كيف نتعامل مع الندم؟

بقلم: عواطف السعدية

عندما تجد نفسك فى تلك المراحل الصعبة من الندم، لا تدع قلبك يتحكّم بك، لا تدع قلبك يخبرك بأنك شخص غير صالح، فكِّر قليلًا بعقلك ولا تستخدم كلمة ياليتني لم أفعل كذا، تلك الكلمة التى لا تزيد الأمور إلا سوءًا، ابعد مشاعرك عند شعورك بالندم حتى لا يتطور الشعور بالندم إلى أمراض نفسية يصعب السيطرة عليها.

من الطرق الناجحة في التغلُّب على الشعور بإحساس الندم، هو عمل الخير، فعلى سبيل المثال الشخص الذي أخطأ في حق شخص ولم يعد هذا الشخص على قيد الحياة، إذا عمل الخير وواصل تقديم العون والمساعدة لأقارب هذا الشخص، هذا سيجعل النفس أكثر راحة، كثّر من عمل الخير وقت الضيق، والله سبحانه وتعالى سيفك عنك الضيق والمشاعر السلبية التى تمر بها.

أخيرًا، لا تلم نفسك كثيرًا، فشخصيتك الآن ليست هي التي في الماضي؛ وعليك أن تشعر بالفخر لتطورك ونموك ومن جانب آخر فالشعور بالندم على من أسأت بحقهم أو على تقصيرك يثبت أنك شخص جميل، تشعر بمن حولك، وتراجع أفعالك. حقًا إنك شخص رائع بكل المقاييس، لا تقف عند سلبياتك كثيرًا بل تجاوزها وركّز على حاضرك وإيجابياتك، اهتم بالأمور التي تنفعك، وتزيد من طاقتك، لاتستنفذها في أشياء غير مجدية، نظم اولوياتك المهمة، لا تجعل تفكيرك فالماضي انتهى، انظر إلى الحاضر الذي يسعدك، ويزيدك قوة وأمل، الحياة لاتستحق أن نعيشها بضيق وكدر، لأنها مؤقتة وأيامنا فيها معدودة، والعمر محسوب، عش حياتك في يومك فقط، لا تتأخر عن طموحك، وأفكارك، عن أهدافك وعن كل ما يبعث في روحك الطمأنينة. الإحساس الإيجابي بداخلك، يزيد من قدرتك على التحمُّل وتجاوز الأخطاء الواردة دون تخطيط مسبق .
اشعر نفسك الأفضل والأقوى دائما.