كن مستعدًا…

بقلم: د. فاطمة الظاهرية

لكل يومٍ تستيقظ فيه لتدفع نفسك أبعد ممّا كنت عليه، وتكسر حدودًا وضعتها أنت،
واسعَ جاهدًا لتكون النسخة الأبهى من ذاتك.

كن مستعدًا…
لتعيش بوضوحٍ وبيان، حتى تبدو حياتك عظيمة في عينك قبل أعين الآخرين،
ولتجعل أخلاقك البوصلة التي تهديك في كل اختيار.

كن مستعدًا…
لأن تجعل يومياتك مرسى يرسو فيه نجاحك،
صادقًا، جسورًا، معطاءً،
تفهم فلسفة نفسك لتسعد، لا لتشقى.

كن مستعدًا…
لترسم معالم أهدافك بيديك،
ولا تترك حياتك للصدفة،
وابدأ بالإلهام،
ولا تسمح للعالم أن يقود مسارك نيابة عنك.

كن مستعدًا…
لاكتشاف قدراتك وقوتك الكامنة، فالعظمة لا تُمنَح… بل تُصنَع، حين تخرج من منطقة الراحة وتسير بثبات نحو المجهول.

كن مستعدًا…
لكل حالةٍ نافرة، وهيئةٍ باسرة،
ولأوضاعٍ ضعيفة، وأوراقٍ شحيحة النزاهة،
فالحياة رواياتٌ وصورٌ وأحداث.

كن مستعدًا…
لتكون كتابًا للسلاطين، بطانةً للحق، ديوانًا للنور، ولا تكن من الزبانية المهرّجين،
حاملي أبواقِ المبطلين،
تُساق خلف ظلّ الباطل في فرق المدّاحين،
قليل شأنٍ، مكشوف الأمر،
هابطةٍ مكانتك، مرصوصةٍ بسمٍّ تجهله.

كن مستعدًا…

فلا تدري متى يحين موعد الرحيل،
ولسوف تقف وحيدًا بين يدي ربك،
فهل أعددت جوابًا يليق بجلال ذلك الموقف؟