خواتيم السعادة

بقلم: د.فاطمة الظاهرية

ليست السعادة ضجيج فرحٍ عابر، ولا لهيب نشوةٍ تلمع ثم تخبو، بل هي سكونٌ يغمر القلب بعد طول عناء، ونور خفيّ يهمس للروح: لقد نجوت… وبدأت رحلتك نحو ذاتك.

هي أن تُنهي الحكاية بسلام، دون أن تُرهق قلبك نهاياتها، أن تُغلق باب الألم وأنت أوسع صدرًا، وأقرب إلى روحك مما كنت يومًا.

خواتيم السعادة: أن تُصافح السلام الداخلي، أن تسامح ما مضى دون إنكار، وترضى بما هو كائن دون استسلام، وتثق أن القادم -مهما اختلفت ألوانه- سيحمل لك نورًا جديدًا، لأن روحك أصفى،وقلبك أصدق مع خالقه.

ليست السعادة اكتمال الأشياء، ولا بلوغ صورة مثالية للحياة، بل اكتمال الإحساس العميق بأن روحك بخير… وأنك قادر على الاستمرار في سلام، فالطمأنينة حين تسكن القلب تصبح أعظم عطايا الطريق، وأصدق معاني السعادة.

فلندعُ بحسن الخاتمة، ولنجعل نوايانا وأعمالنا خالصة لله، في كل نفس، وفي كل خطوة، لتصبح خواتيمنا نورًا وسلامًا، وبداية لغيب نجهله، ونمضي في الدروب بإخلاص، يجعل أعمالنا للآخرة مسكًا، ويغسل القلوب من كل ما علق بها من ألمٍ وحنينٍ، وتكون خواتيمنا خواتيم السعادة.