بقلم: سامية النبهاني
خلف جدران كل بيت هناك.. قصص.. لا نعلمها.. قد يكون بعضها عبره ودرس.. وبعضها ألم.. وحزن.. لكن في نهاية كل شي هناك بصيص أمل.. يجعلنا في نهاية كل قصة .. نراجع ما مر علينا في لحظات حياتنا
البعض..
يعيش في زوايا خالية.. لم يبقى فيها غير ذكرى مؤلمة.. ينفطر عليها القلب ..
بعض الناس يعيشون في زوايا خاليه من الضجيج.. لكنها ممتلئة بالذكريات.. ذكريات لا تروى لكنها تثقل القلب.. كل يوم
أحيانا لا يؤلمنا الغياب نفسه..
بل ما تبقى بعده..
صوتٌ كان هنا.. ضحكة كانت تملؤ المكان وضجيج الذكريات..
واحلام كانت تبني.. فسقطت بصمت..
الذكريات المؤلمة لا تعني أننا ضعفاء بل تعني أننا أحببنا بصدق..
ومن يحب بصدق.. حتى وإن انكسر يظل قلبه حيَّا.. ينبض بالحياة..
الزوايا الخالية قد تبقى فترة..
لكن الحياة لا تتوقف عندها..
مع الوقت تتسلل أشعة صغيرة من نور
قد لا تمحو الأمل ولكنها تعلمنا دون أن يسقطنا..
تتزاحم بعض الأسئلة في داخلي..
ما هي تلك الزوايا؟؟ هي زاوية الذكرى..
هل هي مكان معين؟ هي مساحة في داخلنا
مسكنها كلما اشتقنا..
وننزف فيها كلما تذكرنا..
أشخاص غابوا؟؟ بعض الأشخاص حين يغيبون
لا يتركون فراغًا عاديًا..
بل يرحلون ومعهم تفاصيلها
نسختنا التي لا زالت بداخلنا
ضحكتنا التي كانت أسهل
وقلوبنا التي كانت أخف..
وعد لم يكتمل؟ بعض الوعود ليست إلا ألم
شعور تغير فجأة؟ الشعور الحقيقي لا يتغير
هو لا يختفي
قد يهدئ
قد يختبئ في أرواحنا..
قد نتعلم كيف نعيش بدونه
لكنه يبقى من تكويننا الداخلي..
دائما الذكرى لا تموت
تبقى حاضرة كل حين..
نتعلم فقط كيف نبتسم رغم وجعها
وكيف نخطو خطوة إلى الإمام ونكمل
الطريق..
وقلوبنا تحمل أثرها بصمت..



