خديجة سليمان صالح الفارسي
رحلة فنانة ترى الجمال إحساسًا قبل أن يكون لونًا
حبر الوطن الإلكترونية

من ولاية صحار – الهمبار، تبرز خديجة سليمان صالح الفارسي كاسم يجمع بين الفن والإبداع والإنسانية، فهي شاعرة ورسّامة، وعضوة في فرق تطوعية لخدمة المجتمع، بدأت علاقتها بالرسم منذ الطفولة المبكرة، حين كانت تمسك القلم بدافع الفضول، وتخطّ خطوطًا بسيطة وعفوية، ومع مرور الوقت، تحوّلت تلك المحاولات الأولى إلى شغف حقيقي، ونمت الموهبة مع التجربة والصبر، لتصبح الرسمة لديها أكثر من مجرد تفاصيل متقنة؛ بل إحساسًا عميقًا، وقدرة على رؤية الجمال في أبسط الأشياء،
لم يكن الرسم بالنسبة لها وسيلة للمتعة فقط، بل كان ملاذًا تعبّر من خلاله عن الفرح حينًا، وتتجاوز به الحزن حينًا آخر، وتحكي عبره قصصًا لم تجد الكلمات طريقًا لقولها. وخلال رحلتها الفنية، واجهت تحديات متعددة، من الشك في القدرات، إلى الخوف من الفشل، ومقارنة النفس بالآخرين، غير أن هذه التحديات شكّلت وعيها الفني، وجعلتها تؤمن بأن لكل فنان رحلته الخاصة، وأن الخطأ جزء أصيل من التعلّم، وأن اللوحة غير المكتملة قد تكون خطوة ضرورية نحو عمل أكثر نضجًا وجمالًا.
ومع تنوّع التجارب، بدأت خديجة في اكتشاف أسلوبها الخاص، واتجهت إلى الرسم الذي يحمل معنى ورسالة، فالألوان لديها انعكاس للمشاعر، والظلال عمق للأفكار، أما التفاصيل فهي سرّ الجمال الحقيقي الذي تسعى لإبرازه في أعمالها.
أصبح الرسم طريقًا لاكتشاف الذات، ومساحة صادقة للتعبير عمّا تعجز الكلمات عن حمله، ففي كل لوحة، تضع جزءًا من روحها، وكل خط ترسمه يقودها خطوة أقرب إلى نفسها وإلى فهمها الأعمق للعالم من حولها.
اليوم، تنظر خديجة الفارسي إلى رحلتها الفنية بفخر وامتنان؛ رحلة علّمتها الصبر، ومنحتها الشجاعة لتكون على طبيعتها، وفتحت لها نافذة تطل منها على عالمها الداخلي، وهي تؤمن أن هذه الرحلة لم تصل إلى نهايتها بعد، بل ما زالت مستمرة ما دامت الفكرة حاضرة، والإحساس حيًا، والحلم ينتظر أن يُرسَم.
شاركت في عدد من المعارض الفنية في محافظة الباطنة، وتطمح إلى توسيع حضورها والمشاركة في معارض تقود أعمالها إلى آفاق أوسع، آملة أن تصل رسوماتها وكلماتها الصامتة إلى مختلف أنحاء العالم، وأن تترك أثرًا صادقًا في كل من يتأملها.
وفي الختام، تعبّر خديجة سليمان صالح الفارسي عن امتنانها لكل مساحة تُمنح للفن الصادق، ولكل منصة تتيح للمبدعين التعبير عن ذواتهم، مؤكدة أن الإبداع رسالة، وأن الجمال حين يُرسم بصدق، يصل دون أن ينطق.






