خُذ مني ولا تلمني

الكاتبة: أنيسة الرحبية

“يا ترى لماذا نبدوا بهذه الغرابةِ العجيبة!؟”
سؤالٌ مدّ لي جسرًا فيهِ الكثير من الاستغراب.
وشعورٌ يمزقُ الأصل والأخلاق. يُخجلني، ولكنّ لم تترك فسحة النصيحة مثل سابقها.

ما حالنا اليوم!؟
تلك تدّعي بأن لا صلة تجمعنا.
والأخرى تبني جسورًا للبعدِ لا معنى لها.
وهؤلاء لا يبغوننا إلا عوجا.
ضالين لا نهتدي، لا نقتدي، بل لا إلى سبيلٍ ننتهي.
غريب حالُ من حولنا.
وحالنا أيضًا.
رمينا القرب فصرنا لمن نعرفهم غرباء، أعداء، حسادًا والعياذُ بالله.
لِم كل هذا؟
ونحنُ إلى فناء ماضون.
وإلى رضا رب العالمين باغون.
لا أدري؛ ما حالُ تلك القلوب التي ضرب بها مثلٌ فقال استمعوا له.
وما حال الأفئدة التي مازالت ترى الأنام أرواح مصطفاة.
أيتها الأنفس كفى
مردُّنا إلى الفناء فاعتبري
مؤقتون،، عابرون،، لا بقاء لنا.
اجعلوا القلوب بارةً، حابةً، معطاءة.
ليس لأجل الناس.. كلا
إنما لأجلِ رب الناس.
افيقوا، هلموا، وتكتفوا
أنا أعرفكِ فتعالي نسلِّم ونبتسم.
أنا أتذكرك فتعالي نحتضن بعضنا.
وأنت وأنا وكلنا مدركون.
أننا قد كنا يومًا متعادلون.
فلمِ الضغينة، الكراهيةِ والأنانية.
افتخري ولكنّ إياك والكبرِ.
فلنلتقي مرة بل مراتٍ عدة.
لنعيد للقلبِ بهجه.
هل اتفقنا؟! هلا سعينا!!
لا تقولي لا.
فإننا لا نريدُها بيننا.
لا نريد الشمل يبتعد، والوصل يُمحى، والكره يزداد.
نحبنا هكذا لبعضنا ساعون.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *