إليكَ أزف إسراري وجهري

إليكَ أزف إسراري وجهري

شعر: عز الدين زيلع

وفي الشطآن أيضا ياعزيزي
بقلب صبية باقات زهرِ

فقل للعابرين هنا المعاني
هنا للعاشقين الليل مغري

فقل للحرف حربٌ في فؤادي
لمن علقوا بتفكيري وذكري

وما بالبحر قلها ياعزيزي
ببحرٍ خالدٍ للشعر يُجري

إليك إليك يا فحل المعاني
أزف الآن إسراري وجهري

لماذا البوح يخنقنا.. وماذا
سيصلح مهجتي مثل (ابن بكري)

هنا الآمال تنبت في عروقي
هنا الآلام تنهش جل عمري

ومامن حالمٍ إلا تلظت
جوانحه ليلبس تاج فخرِ

سأكتب عن مبادرتي وحبي
إلى أن يلتقي جسدي بقبري

هنا الميزان للحرف المُغنى
وأُلبِسُه ليرقى تاج جمرِ

فلا حرفٌ خليجيٌ سيبقى
مهيبا أو يمانياً ومصري

سوى إن جاء يلبس ثوب نار
ليحيا في التألق ألف دهرِ

تعال إلى هنا أُعطيك مما
يمزق قلبي الباكي ويفري

وأسئلة وأسئلة تلظت
وصاغت ألف سكين لنحري

فلا تعجب فكلي أمنيات
وتمضي الأمنيات لكسر ظهري

هناك أعيش حيث أعيش صبرا
وأرجو الله أن يمتد صبري

ويا لأساي لا لغةٌ لوصفي
ولو بلغت حروفي ألف سطرِ

تعبنا من تواليها ومما
يمزقنا علانية ويزري

سأكتب للحياة بأن شوقي
إلى روحي القديمة خان حبري

سأختتم السجال ولو بشطرٍ
حروف الشعر قد نجحت بشطري

كئيب ما لمكتئبٍ حزين
يحرك في يد العداد صِفري

ومختنقٌ يعانق بيت حُبٍ
توفى في لظاه وليس يدري

غني الحب يستل القوافي
ومن لي إن لبست حروف فقري

فقل للساهدين معي سلامٌ
ستعرف هذه الأيام قدري

وإن رحلت إلى الجبار روحي
فلا تنس الدعاء جوار قبري

لتدر الأرض أني لم أخنها
ليفهم كل ظلمٍ كان يدري

فهذا الحب في رئتي أفضى
بكل كآبة نزلت بشعري

وما تغني لعل وقد تشظى
فؤادي واندفنت بأرض قهري

وما تغني لعل على جراحي
وقد ضيعت ذاكرتي و عمري