بقلم: سامية النبهانية
لحظة وداع لم أكن اتوقعها.. لم أكن أعلم أنها.. سوف تكسر كل شي بداخلي… تلوث بعمق قلبي بهذه القسوة ..
كل شيء بداخلي تمزق.. بصمت.. كأن الأرواح
التي سكنتني اختارت الرحيل معك.. نسيتني ملامحي.. نسيتني ضحكتي.. حتى الطرق التي كنت أسلكها تغيرت حين
ابتعدت..
كنت أظن الوادع كلمة تقال وتنتهي.. ولكنها تحولت حياة أعيشها كل يوم ..
صوتك فيه صدى بعيد .. وذكراك ظلاََ لا يفارقني.. ياليتك تعلم كم يوجع الغياب .. حين لا يترك خيارًا غير الصمت..
لم أكن أتصور الغياب.. أن يحمل هذا الكم من الفراغ بداخلي.. كل شيء بعدك بات ساكناََ.. كأن العالم توقف، في اللحظة التي خطوت فيها بعيدا..
أحاول أن أستعيد.. ما تبقى من الألم.. والشتات.. لكن شيئا بداخلي.. يرفض النسيان.. يرفض التصالح مع الفقد.. أتظاهر بالقوة.. أضحك أمامهم.. لكن قلبي مازال هناك .. في تلك اللحظة .. التي قلت فيها،، وداعاََ،، دون أن تلتفت..
ومن ذلك الحين.. صرت أكره النهايات.. واخاف من البدايات.. لأنها دومًا تشبهك..
ليالٍ كثيرة مرت ومازلت أبحث عنك بين تفاصيل لا تحمل سوى صدى حضورك.. كلما حاولت الهرب من ذكراك وجدتني.. أعود إليك من جديد.. كأنها قدرٌ .. كتب على قلبي أن يعيش رغم الغياب..
تعلم؟ لم اعد اكرهك.. ولم اعد ألومك.. فمن أحب بصدق لا يحمل في قلبه.. سوى
الحنين.. لكن الوجع علمني أنّ بعض الوداع لا ينسى، وأنّ بعض الأرواح تبقى فينا.. وإن غابت إلى الأبد..
وهكذا تركتني.. بين الرجاء والنسيان.. أبتسم كلما تذكرتك.. وأتالم في اللحظة نفسها…




