شعر: عـبـد الـمـجيد قـاسـم الـطرشاني
هـــلَّ الـهـلالُ فـكـانَ هــذا الـنـورُ
مُــدَّت بــه نـحـو الـسماءِ جـسورُ
شــهـرٌ لـــه مـثـلُ الـربـيعِ نـضـارةٌ
وشــذىً يـضـوعُ وحَـبرةٌ وسـرورُ
هـو شَهرُ خيرٍ كالسحاب إذا همى
تـعـلو عـلـى وجـه الـمروجِ زهـورُ
تـبـدو بــه فــوقَ الـزمـانِ سـكينةٌ
ولـــهُ بــهِ بـيـنَ الـشُّـهورِ حـضـورُ
قـــد أُنــزل الـقـرآنُ فـيـه هـدايـةً
لـلـعـالـمـينَ فــفـضـلُـهُ مــسـطـورُ
هــو شـهـرُ مـغـفرةٍ وعـتقٍ خـصّهُ
بــالـصـومِ ربٌّ لــلـذنـوبِ غــفــورُ
مــن صــامَ مـحتسبًا وقـامَ بـليلهِ
وسـعـى بــذاكَ فـسـعيهُ مـشـكورُ
وعلى الذي يرجو الثوابَ بصومِهِ
ألا يُــضــيّـعَ صـــومَــه الــتـبـذيـرُ
أو أن يـمدَّ إلـى الـحرامِ جـوارحًا
بـصـرًا وسـمعًا فـالحسابُ عـسيرُ
أو أن يـكـونَ إذا اسـتُـفز مـنـاكفًا
يُــرغـي ويُــزبـدُ غـاضـبًـا ويـثـورُ
فـالـصومُ يـرفعُ مـن تـملّك نـفسَهُ
ورجــا الـثـوابَ فـصـومُهُ مـبـرورُ
واللهَ أرجــــو أن يـعـيـنَ عــبـادَهُ
فـالـضعفُ فـيـنا يــا قــويُّ كـبـيرُ



