حبيبتي أخبريني


بقلم: د.هانى البوص


يقول النبي ﷺ للسيدة عائشة رضي الله عنها
إنِّي لَأَعْلَمُ إذا كُنْتِ عَنِّي راضِيَةً، وإذا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى،
قالَتْ: فَقُلتُ: مِن أيْنَ تَعْرِفُ ذلكَ؟
فقالَ: أمَّا إذا كُنْتِ عَنِّي راضِيَةً، فإنَّكِ تَقُولِينَ: لا ورَبِّ مُحَمَّدٍ، وإذا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى، قُلْتِ: لا ورَبِّ إبْراهِيمَ،
قالَتْ: قُلتُ: أجَلْ، واللَّهِ -يا رَسولَ اللَّهِ- ما أهْجُرُ إلَّا اسْمَكَ. هذا ما يجب فعله بين الرجل وامرأته أن يفضفض كل منهما مع الآخر بما يجول في خاطره وما يعتمل في مكنون صدره درأ لسوء الظن ومنعا للتكهنات المحرقه التى يغذيها شيطان كل منهما طلبا لتخبيب المرأة على زوجها وإيغار صدره عليها لتزداد الفجوه بينهما ويتسع الخرق على الراقع ومن الأكاذيب التي تم الترويج لها أكذوبة ( يجب أن تفهمني دون كلام) ومن قال إننا أصحاب تكهنات أو تخرصات أو علم خبايا النفوس ودهاليز الصدور فالعاقل من أبدى تفهما وبذل مهجه نفسه وثمره فؤاده لتصحيح كل صوره سلبيه حدثت نتيجه مقصود لم يفهم أو مفهوم لم يقصد وأن يضع كل منهما نفسه مكان الآخر لتستقيم لهم وبهم الحياه ويدرك كل منهما بصاحبه بر النجاه وشاطئ السعاده إقبالاً بالقلب إلى القلب وسعيا بالروح إلى الروح وامتزاجا للدم بالدم وليخبر كل منهما صاحبه بسبب غضبه أو حنقه على الآخر لا أن يطلب منه التخمين فلب الحب المتجذر في سويداء القلب مداره على التحلى بالوضوح والصراحة والمكاشفه ككتاب مفتوح واضح وضوح الشمس في كبد السماء
والسلام على من سمع فانتفع واستفاد فارتفع