في يومه الثاني، ملتقى “معًا نتقدم” يواصل طرح الأفكار و الاراء

متابعة: رهام إبراهيم الخروصي
نقلًا عن: وكالة الأنباء العمانية

أكّد صاحبُ السُّمو السّيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية على أهمية ما تمّ طرحه من آراء وأفكار ومقترحات بملتقى “معًا نتقدّم” في نسخته الرابعة ، مُعرّبًا عن شكره وتقديره للمشاركين في أعمال الملتقى الذي تنظّمه الأمانة العامة بمجلس الوزراء.

‎وتفضّل سموّه بالقول، خلال جلسة حوارية خاصة بملتقى “معًا نتقدّم”: نلتقي فيها في مساحة مفتوحة من الشفافية والمسؤولية، والتي تأتي إيمانًا بأهمية الحوار كنهج وطني راسخ لنستمع ونتحاور ونتشارك الرؤى والأفكار.

‎وأضاف سموّه: لقد دأبنا خلال النسخ السابقة من الملتقى على عقد جلسات حوارية نستمع فيها إلى مختلف الأطروحات التي يقدّمها المشاركون، ومع تكليفنا في التعديلات الوزارية الأخيرة بالإشراف على الملف الاقتصادي نؤكّد أن هذه الجلسة ستستمر كمنصّة مفتوحة لتبادل الآراء والرؤى والأفكار حول القضايا التي تهمّكم.

‎وتابع سموّه قائلًا: إنّ مرئياتكم مهمّة، وتجاربكم وتطلّعاتكم تُشكّل مدخلات حقيقية لتطوير السياسات والإجراءات بشكل مستمر، فيكم ومعكم نتقدّم.

‎وأشار سموّه إلى أنّ من أبرز المهام الرئيسة لمكتب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية الإشراف العام على السياسات والاستراتيجيات العامة للتنمية الاقتصادية بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والوزارات والجهات الأخرى، وضمان مواءمة السياسات وتوحيد الجهود بين كافّة الأطراف ذات العلاقة لتحقيق المستهدفات الوطنية.

‎ونوّه سموّه إلى أنّ منظومة العمل الاقتصادي ترتكز على مبدأ التكامل المؤسسي، حيث تُصاغ السياسات استنادًا إلى تحليلات علمية دقيقة، وتُنفّذ ضمن إطار حكومي يتّسم بالانسجام والفعالية.

‎وجاءت في الجلسة الحوارية الخاصة مشاركة عددٌ من أصحاب المعالي الوزراء للرد على الأطروحة والاستفسارات والتطلّعات التي تُنشئ مدخلات حقيقية لتطوير السياسات والإجراءات بشكل مستمر. واستأنفت لليوم الثاني أعمال مُلتقى “معًا نتقدّم” في نسخته الرّابعة بإجراء عدّة جلسات حوارية تركّز على تجويد الخدمات الحكوميّة لتعزيز الإنتاجيّة والتنافسيّة، والعمل الحرّ وريادة الأعمال لبناء اقتصاد وطني منتج وسوق عمل مستدام، وتسليط الضوء على الخطّة الخمسيّة والقطاعات ذات الأولويّة في بناء اقتصاد مُتنوّع ومُستدام.

‎وأكّد معالي المهندس سعيد بن حمود المعولي وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات من خلال الجلسة الأولى للملتقى على أنّ هناك تحسّنًا مستمرًّا في الأداء الحكومي في التحوّل الرّقمي؛ إذ ارتفع بنسبة ٤٠٠ بالمائة منذ بداية عام ٢٠٢٢ حتى ٢٠٢٥.

‎وأشار سعادة الدكتور منصور بن طالب الهنائي رئيس هيئة تنظيم الخدمات العامة إلى أنّ حجم الاستثمارات في القطاعات التي تشرف عليها الهيئة تتراوح بين ٦ إلى ٧ مليارات ريال عُماني.

‎من الجانب الآخر قال سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات إنّ عدد المشروعات المدرجة ضمن خطط التحوّل الرّقمي بلغت نحو ١٦٠٠ مشروع موزّعة على ٥٧ مؤسّسة حكوميّة، وتتنوّع بين تنظيم داخلي ومنصّات إلكترونيّة وتحسين خدمات وإعادة هندسة الإجراءات، وتمّ إنجاز حوالي ٧٥ بالمائة منها.

‎وأومأ سعادته إلى أنّ نسبة الرّضا على الخدمات الحكوميّة الإلكترونيّة تصل إلى ٧٨ بالمائة، وهناك ٤١٠٠ خدمة حكوميّة إلكترونيّة مُفهرسة مُقدّمة لجميع فئات المجتمع.وذكر سعادته أنّ هناك ٣٢ مشروعًا في البرنامج الوطنيّ للذّكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدّمة في سلطنة عُمان لتحسين وتسريع الإنتاجيّة في القطاعات الاقتصاديّة.

‎وأشارت سعادة ابتسام بنت أحمد الفروجية، وكيلة وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار إلى أنّ هناك ٢٠٠ شركة عُمانيّة تُصدّر منتجاتها للأسواق الخارجية بقيمة ٥٠٠ مليون ريال عُماني خلال الفترة من ٢٠٢٤ إلى ٢٠٢٥.

‎وصرّح هلال بن عبدالله الهنائي المشرف العام على مشروع المنصّة الوطنية للمقترحات والشكاوى والبلاغات “تجاوب” مدير عام مركز تطوير جودة الخدمات الحكومية بالأمانة العامة لمجلس الوزراء بإنّه تمّ إطلاق سِمّة التّسجيل الصّوتي في المنصّة لتمكين فئات أوسع من المجتمع للوصول إليها، وتسهيل عمليّة تقديم الطّلبات عبر خطوات واضحة وسريعة لتحسين جودة التّفاعل من خلال تلقّي تجارب واقعيّة.

‎وأشار معالي الدكتور محاد بن سعيد باعوين وزير العمل خلال الجلسة الثانية لمُلتقى “معًا نتقدّم” أنّ ١٠٠ مليون ريال عُماني هي إجماليّ الغرامات التي تمّ إسقاطها في عام ٢٠٢٥ في إطار تصحيح أوضاع العمالة في سلطنة عُمان.

‎من جانبها أضافت سعادة حليمة بنت راشد الزرعية رئيسة هيئة تنمية المؤسّسات الصغيرة والمتوسّطة بأنّ ١١ ألف مؤسّسة عُمانيّة صغيرة ومتوسّطة شاركت في المعارض الخارجيّة خلال العام الماضي.

‎وأفادت بأنّ عدد المؤسّسات الصّغرى ارتفاع
خلال الفترة من ٢٠٢٢ إلى ٢٠٢٥ بما يعادل ٤٥ ألف مؤسّسة دخلت السّوق، وبلغ أصحاب الأعمال المنزلية ١٤ ألف شخص، منهم ٧ آلاف
من الأعمال الحرفيّة.

وأفاد سعادة خالد بن سالم الغماري، وكيل وزارة العمل، بأنه تم توظيف ٢٥٠٠ شخص من الأشخاص ذوي الإعاقة في القطاع الخاص بنهاية عام ٢٠٢٥، إلى جانب ٢٠٠٠ شخص من هذه الفئة في القطاع الحكومي، على أن تُطرح خلال الفترة القادمة ١٠٠ فرصة وظيفية في القطاع نفسه.

‎واحتضنت أعمال الملتقى جلسة حوارية بعنوان “دور الخطة الخمسية والقطاعات ذات الأولوية في بناء اقتصاد متنوع ومستدام” ، أوضح من خلالها معالي سلطان بن سالم الحبسي وزير المالية أن الخطة الخمسية العاشرة حققت حتى منتصف العام الماضي نسبة ٩٧ بالمائة من الأهداف والبرامج التي وضعت لها، ومتوسط نمو في الجانب الاقتصادي بمعدل ٣.٤ بالمائة، وفي الأنشطة غير النفطية حققت نموًّا بمعدل ٤.١ بالمائة.
‎وأدرّج معاليه أن الخطة الخمسية الحادية عشرة اعتمدت على عدة معايير، منها: اعتماد القطاعات الاقتصادية التي ستقود النمو خلال هذه المرحلة مع مراعاة توفير فرص عمل للمواطنين، وتحسين الدخل، وتعزيز المحتوى المحلي، وتأييد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

‎علاوة على ذلك، بيّن معالي المهندس سالم بن ناصر العوفي وزير الطاقة والمعادن أنه فيما يخص قطاع النفط والغاز، فإن الخيار الأول للجان المناقصات في الوزارة هو اختيار المصانع المحلية وفي حال إعطاء العقد لشركة غير محلية يجب تحديد نسبة من قيمة العقد لشركة محلية.

‎وحسب ما تم نشره في وكالة الأنباء العُمانية، يُشار أنّ ملتقى “معًا نتقدّم” يحظى باهتمام سامٍ من لدن حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المُعظَّم /حفظه الله ورعاه/، ويسعى إلى أن يكون قناةَ اتصالٍ مشتركة بين الحكومة والمجتمع ، تتحقّق من خلالها الشفافية والمصداقية والتشاركية بين متّخذ القرار والمواطن، إلى جانب توطيد الثقة المتبادلة وإتاحة الفرصة لجميع شرائح المجتمع للتعبير عن آرائهم ومقترحاتهم ومشاركة اهتماماتهم.