الشاعرة : أيسر عبد الوهاب البياتي/ العراق
قد جئتُ وادي النيلِ حيثُ رِحابي
لأَذوقَ شهدَ الحرفِ من أَصحابي
ولديَّ شوقٌ أَنْ أُعانقَ شمسَكُم
وتُرابَكمْ ليكونَ منهُ خضابي
أَنا بنتُ كركوكَ العراقِ وأَهلُها
بَعَثوا السلامَ مُعَطَّراً بثيابي
فَكَتَبتُ شِعراً من عيونيَ سحرُهُ
يَغفو بها وتُحيطُهُ أَهدابي
أَرضُ الكِنانةِ كَمْ تُثيرُ بخاطري
سِحراً يُصاحِبُ دَهشةَ الأَلبابِ
حيثُ الحضارةُ أَشرقَتْ من سالفٍ
أَهرامُها شهدتْ بكُلِّ خِطابِ
وإسكندريتها أَزاحت عِتمتِي
فَخَلعتُ من فرطِ الجمالِ حِجابي
وِكَتَبتُ في شعرِ العمودِ قصيدتي
عِشقاً يرافقهُ لها إعجابي
لاشَكَّ أَنّي قَد بُليتُ بحبِّها
وغَدَتْ تُطَوِّقُني ولي أَسبابي
فاللحنُ فيها يُستَطابُ وبحرُها
سَيُعيدُ من عَبَقِ النَسيمِ شبابي
حتى أَرانيَ كالمُتيَّمِ أَرتَجي
كأسَ الودادِ بهِ يَطيبُ شرابي
ولِذا أَتيتُ يسوقُني شوقٌ لَكُمْ
وَوَقَفتُ بينَ الجَمعِ رغمَ صِعابي


