في ميدان الحياة

بقلم: د.فاطمة الظاهرية

في ميدان الحياة تتجلّى أسمى صور الترابط والانسجام، حيث يلتقي الإنسان بالآخرين في تلاقٍ هادفٍ، تحكمهُ المسؤولية، وينبثق من مبدأ التعايش الإنساني الواعي.

إن طريقك إلى هذا الميدان والبقاء فيه يبدأ منك أنت…من سعيك، وطبيعتك، وهدوئك، وجنونك، وقوتك في أن تكون حقيقيًّا أنت كما أنت،دون تصنّع أو تزييف أو مظاهر خادعة.
فالصدق مع الذات هو أساس الوجود، وهو البذرة التي تنبت منها شجرة العطاء والنقاء.

الترابط والانسجام وجهان لعملة واحدة في كل ميدان من ميادين الحياة، سواء كان علميًا أو عمليًا. فحين يكون هناك وعي وتفاهم بين الأطراف، يكون الناتج عملاً منظمًا، واضحًا، نابعًا من قاعدة راسخة ومبدأ أصيل.

وفي مسيرة الحياة، لا غنى لنا عن التعلم والتبادل والمشاركة، فمن خلال إصلاح ذواتنا نُصلح مجتمعاتنا، ومن ارتقاء وعينا تُشرق أجيالنا القادمة بنور المعرفة والإنسانية.

هكذا نصنع تاريخًا مشرقًا، نقيّ الصفحات، عظيم الشأن، تتجلّى فيه القيم، ويزهو فيه الإنسان بعمله وعطائه، نابضًا بأفقٍ واسعٍ، وبحبٍّ يملأ الأرض حياةً وازدهارًا.