شعر: د.آمنة ناجي الموشكي – اليمن
حِينَ تَبكي قُلُوبُنَا المَحزونةْ
وَهِيَ تَشْكُو الشَّقَا وَمَنْ يَصْنَعُونهْ
نرْتَجِي رَحْمَةَ الإِلَهِ وَندْعُو
مَنْ لَهُ فِي الوُجُودِ اسْمٌ يَصُونهْ
يَلْتَجِي كُلُّ حَيٍّ مِنَّا يُنَادِي
أَيُّ جُرمٍ نَرَاهُ عَالِي جُنُونهْ
فِي دُرُوبِ الهَوَانِ وَالنَّارِ تَغْلِي
مِنْ جَمِيعِ الجِهَاتِ تَعْمِي عُيُونهْ
حِينَما الأَبْرِيَاءُ جُوعَى وَمَوْتَى
مَا لَهُمْ مِنْ مَنَاصِ أَوْ حَلِّ دُونهْ
وَالسَّلَامُ الَّذِي تَنَاسَوْهُ أَمْسَى
حَائِرًا كَالأَسِيرِ يَشْكُو غَبُونهْ
أَيْنَ أَيْنَ العُقُولُ؟ هَلْ تُخْبِرُونَا
أَيُّهَا المَاكِرُونَ فِيمَا تَرَوْنهْ؟
إِنَّ مَنْ يَقْتُلُونَ عَمْدًا وَصَارُوا
يُحْرِقُونَ الأَنَامَ يَفْنُوا مَتُونهْ
أَصْبَحُوا كَالْحِجَارِ لَا حِسَّ فيهم
أَوْ ضَمِيرٌ يَفِيقُ كَيْ تَعْرِفُونهْ
إِنَّهُمْ غَارِقُونَ فِي الجُرْمِ تَتْرَى
فَاقِدُونَ الصَّوَابَ لَا يُنْصِفُونهْ
فَارْتَقُوا بِالسَّلَامِ يَا مَنْ تَلَاشَى
صَفْوُكُمْ وَالأَمَانُ غَابَتْ فُنُونهْ
وَارْفُضُوا كُلَّ ضَيْمِ تَحْيَا قُلُوبًا
لَا تَرَى فِي الوُجُودِ عَيْنًا حَنُونهْ



