فواجع حافلات المدارس إلى متى؟؟

بقلم: خليفة البلوشي

“لقد أسمعت لو ناديت حيًا، ولكن لا حياة لمن تنادي “؛ نعم إن النداء بالتأكيد قد وصل إلى المعنيين بالأمر، ولكن بقت الإستجابة ضعيفة بل ميته، والاهتمام لم يأخذ حقه وقوته.( ولو نارٌ نفخت بها أضاءت، ولكن أنتَ تنفخ في الرمادِ ) وهنا كم من مطالبين طالبوا، ومناشدين ناشدوا، وكم من حلولٍ كتبوها وحرروها على منصات التواصل المختلفة لإنهاء ظاهرة نسيان فلذات الأكباد داخل حافلات المدارس، ونفخوا؛ ولكن محاولات النفخ فشلت لكونهم ينفخون في الرماد.

يبدأ العام الدراسي الجديد، وتبدأ الحركة تنشط من أول الصباح باتجاه المدارس، كما يبدأ الانتظار بعودة الطلاب إلى منازلهم بعد انتهاء ساعات الدراسة لتهدأ نفوس أولياء الأمور بوصولهم، حيث ترسخت في عقولهم فواجع نسيان الطلبة في الحافلات وخصوصًا طلاب الحلقة الأولى صف (١ – ٤).

ومع كل فاجعة نردد أنه القدر .. القدر .. القدر، ولو ما كذا ما صار كذا، نعم القدر لا مفر منه، ولكن يجب أن نأخذ بالأسباب، ونتوخى الحيطة والحذر، ونحسب لتقصيرنا وإهمالنا واللامبالاة في كل أمورنا اليومية ألف حساب، كفى ثم كفى إهمالًا وفواجع، يجب أن نضع لظاهرة نسيان الطلاب بالحافلات حلول، منها: إشعار من ولي الأمر للمدرسة في ( الجروب ) بأن ابنه لا يتمكن من حضور المدرسة غدًا مع ذكر السبب، وتفعيل نظام متابعة الحضور والتواصل مع ولي الأمر في حال التغيب دون إخطار مسبق، وتوظيف مشرفات لحافلات مدارس الحلقة الأولى خصوصًا، واستمرار الإرشاد والتوعية للطلاب، وتزويد الحافلات بأجهزة إنذار حساسة وذكية تفعل عند بقاء أي شخص داخل الحافلة، وغيرها من الحلول التي قد يراها ذوي الاختصاص مناسبة.

الأعوام الماضية ودعنا أطفال المدارس بسبب دهس أو نسيانهم داخل الحافلات، ومع بداية هذا العام ٢٠٢٥م ودعنا الطفلة شمة الجهورية بنفس الطريقة “النسيان في الحافلة”؛ رحمها الله بواسع رحمته وجعلها شفيعة لوالديها .. وحفظ الله جميع أبنائنا وبناتنا من كل شر وسوء ومكروه، آمين يارب العالمين.