بقلم /عواطف السعدية
يمر الإنسان بعدد كبير من المواقف اليومية والحياتية التي تحتاج منه سرعة التصرف وتعلم فن الرد المهذب على الكلام الجارح، فقد يتعمد البعض التفوه بكلمات غير لائقة لكن الرد عليهم يحتاج إلى سرعة بديهة ولباقة وحُسن تصرف.
يحتاج الشخص المهذب الذي لم يتعود على إهانة الآخرين لبعض الوقت للتفكير في الرد المناسب على الكلام الجارح الذي تم توجيهه إليه، لأنه غير مُدرب على مثل هذه المواقف المفاجأة.
طرق للتعامل مع الكلام الجارح
تبينوا خلفيات الإهانة أن الناس الذين يوجهون الانتقادات يخفون عادة ألماً يسعون إلى التخلص منه، وعندما تكونون متسامحين في ظنونكم تطيب سماحة النفس خاطركم.
حللوا ملاحظة المنتقد، تحدوا منتقديكم حين تظهروا ردة الفعل يخجل المنتقد لأنه يتلبس بذنب، ارسلوا اشارات ذات مغزى، لا تكترثوا للانتقاد أقبلوا على كل ما يقال، فالملاحظة تستمد قوة من موقفكم انتم، فإذا تقبلتموها بارتياح شللتم حركتها.
تجاهلوا الإهانة، القدرة على الغفران تساعدنا على تخطي الانتقاد، لا تكترثوا، تثاءبوا، او امسحوا شيئا عن ثيابكم وغيروا الموضوع.
وأخيرا، حاولوا تحمل الإساءة والنقد، فأسهل عليكم الافتراض أن الناس يحاولون التصرف.
حسنا لكن كثيرين منهم لا يعرفون وقع تصرفاتهم! إن اتخاذكم دائما موقف الدفاع، وحاجتكم إلى اثبات أنكم محقون ومالكون زمام أموركم يكلفانكم غاليا، لذا تسلحوا بالغفران تحصدوا أكثر من عشرة في المئة.
إثبات الذات، هي وسيلة عملية ولكنها طويلة الأمد، حيث يقوم الشخص بفعل المزيد من التصرفات التي يثبت من خلالها أنه يمتلك الكثير من الصفات الحسنة التي لا تتناسب مع الكلام السيئ الذي قيل عنه، حيث يجتهد في عمله ويحقق الكثير من الإنجازات والنجاحات، ويحسن من تصرفاته ليثبت للجميع عكس ما سمعوه بأدلة عملية ملموسة.
الرد بالخير، وهذه الطريقة
تحتاج للصبر وتحث عليها جميع الأديان السماوية، حيث يكون الرد على الإساءة بالكلمة الطبية والتصرفات الخيرة، حيث يمكن أن تحرج مثل هذه التصرفات من قام بهذه الأفعال ويكف عن القيام بها وربما يعتذر ولا يكررها.


