بقلم: سميرة أمبوسعيدية
بين بأسٍ عنيد للبقاء، وتراجعٍ كاد أن يفتك بي خِلسة، تأرجحت روحي بين التشظّي والرجاء، بين أيامٍ موغلة في الثِقل، وشهورٍ قاحلة، وليالٍ من عام ٢٠٢٥ كانت أشد قسوةً من أن تُحكى.
لم يكن الطريق مُرصّعًا بالأمل، بل مثقلًا بالخذلان، والجَور، وأوجاعٍ عصيّة على البوح… ومع ذلك تماسكتُ وسط التصدّع، وآثرتُ ألّا أُسلم كياني لسطوة الوجع.
في عمق كل عتمة، كانت النية الخالصة هي الشعاع الذي انتشلني من الوَهَن، هي التي أعادت لقلبي خفقانه، ولروحي بأسها، ولخطواتي وجهتها.
لم يكن عام ٢٠٢٥ عابرًا،
بل مسارًا محفوفًا بالألم، وإعلان ولادة جديدة… بإيمانٍ أرسخ، ووعيٍ أصفى، وقلبٍ لقّنته الحياة كيف يكون أصلب من الانكسار.
رحلة نضال خضتها بين صبرٍ مديد، وأملٍ عنيد، وترقّبٍ لا ينطفئ، كان كل يومٍ محمّلًا بالأوجاع… وتفاصيل كادت أن تُجهز عليّ، ذاقت روحي الظلم، وعرفت مرارة القهر، لكنني لم أنحنِ، ولم أُلقِ سلاحي.
كان في داخلي ثباتٌ لا يُقهر،
وفي ملامحي شموخٌ لا يخبو،
مضيتُ بخطىً مُنهكة، لكن قلبي كان أعند من العواصف، وإيماني بمجيء النور… هو ما أبقاني واقفة.
هذه رحلتي… وهذه حكايتي، فإن أبصرتَ ابتسامتي اليوم، فاعلم أن خلفها معركة لم تُشهر،
وانتصارًا لا يُدوَّن… إلا بالدموع.



