برونو فرنانديز ينهض من سباته… دور جديد ودوافع قوية
بقلم: سيف معتز محي
لا يزال مانشستر يونايتد يبحث عن نفسه هذا الموسم رغم تأهله إلى ربع نهائي الدوري الأوروبي. وتبدو آماله معلّقة على نجم واحد فقط، ارتقى إلى مستوى التوقعات في الآونة الأخيرة وهو قائد الفريق برونو فرنانديز الذي سجل ثلاثية خلال الفوز على ريال سوسيداد (٤-١) في إياب ثمن نهائي الدوري الأوروبي
النجم الأوحد
يظهر فرنانديز حاليًا كنجم لا يشق له غبار مستعيدًا ذكريات تألقه عند انتقاله إلى الشياطين الحمر خلال موسم ٢٠١٩-٢٠٢٠. لكن الحمل ثقيل عليه في ظل ابتعاد عدد كبير من زملائه عن مستوياتهم المعهودة ما أدى إلى تراجع الفريق محليًاوعندما تولى الهولندي إريك تين هاج تدريب مانشستر يونايتد، كان واضحًا أنه يريد بناء الفريق حول فرنانديز لكن العديد من العوامل لم تساعده على تحقيق ذلك في البداية. ومع قدوم لاعبين جدد، لم يجد النجم البرتغالي التناغم المطلوب معهم ورغم ذلك بدا فرنانديز مستقرًا من الناحية الفنية لكن مساهماته التهديفية تراجعت مما جعله عرضة للانتقادات، خصوصًا بعدما منحه تين هاج شارة القيادة التي جرد منها هاري ماجواير
عهد جديد
انتهت مسيرة تين هاج مع يونايتد وحلّ مكانه البرتغالي روبن أموريم الذي أحدث تغييرات تكتيكية تطلبت وقتًا للتأقلم عليها.وبدا فرنانديز تائهًا في البداية لكنه تألق تدريجيًا ليصبح النجم الأبرز في الفريق، بعدما تحول إلى اللعب في وسط الميدان بدلًا من دوره السابق كصانع ألعاب وأحيانًا جناح تحت قيادة تين هاج. ويُعد نجم سبورتنج لشبونة السابق من اللاعبين الذين يجذبون الانتقادات والإشادة بنفس القدر.كما يحتل مانشستر يونايتد حاليًا المركز ال١٤ في الدوري الإنجليزي الممتاز في طريقه نحو أحد أسوأ مواسمه منذ الهبوط في ١٩٧٣-١٩٧٤. ورغم ذلك، فإن فرنانديز هو الهداف الأول للفريق، برصيد ١٥ هدفًا. كما شهدت مواجهة ريال سوسيداد تسجيل فرنانديز للمباراة الـ١٢، هذا الموسم.. وفي ٨ مناسبات منها كان تأثيره حاسمًا حيث حوّلت أهدافه الخسائر إلى تعادلات والتعادلات إلى انتصارات

في جميع مسابقات هذا الموسم، ساهم فرنانديز بـ ٢٨ هدفًا (١٥ هدفًا و ١٣ تمريرة حاسمة)، وهو ثالث أعلى رقم بين لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز حيث يتفوق عليه فقط إيرلينج هالاند (٣٢)، ومحمد صلاح (٥٤). وخلال الشهر الماضي، سجل فرنانديز هدف التعادل أمام آرسنال، وهدفًا آخر في كأس الاتحاد الإنجليزي ضد فولهام، قبل خسارة فريقه بركلات الترجيح. كما أحرز ركلة حرة رائعة أمام إيفرتون، أعادت يونايتد إلى أجواء المباراة بعد أن كان قريبًا من الهزيمة
وفي أحدث تدخلاته الحاسمة أنقذ فرنانديز فريقه أمام ريال سوسيداد. وهو ما علق عليه بول سكولز أسطورة مانشستر يونايتد، قائلًا: “خلال الأسابيع القليلة الماضية كان (برونو) مذهلًا.. إنه يلعب الآن في مركز أعمق بدلًا من دوره المعتاد كصانع ألعاب وهو يحمل الفريق نحو تحقيق بعض النجاحات”.ومن أهم مزايا فرنانديز، ندرة تعرضه للإصابات.. وفي ظل تأقلمه على دوره الجديد في الملعب، إلى جانب ارتدائه مهام القيادة. ويحمل البرتغالي حلم الشياطين الحمر برفع كأس الدوري الأوروبي ما قد يخفف آلام جماهير الفريق جراء الإخفاقات المحلية الكثيرة








