برشلونة ينتزع السوبر الإسباني من ريال مدريد في كلاسيكو ناري بجدة


متابعة: خميس علي الهنداسي

في ليلة كروية لا تُنسى، وعلى أرضية ملعب الملك عبد الله الرياضي في جدة، خطف برشلونة لقب كأس السوبر الإسباني ٢٠٢٦ بعد فوزه المثير على غريمه التقليدي ريال مدريد بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، في نهائي اتسم بالجنون الكروي والإثارة المتواصلة حتى صافرة الختام، وسط حضور جماهيري تجاوز الستون ألف متفرج.

الكلاسيكو جاء مشحونًا منذ لحظاته الأولى، حيث دخل الفريقان بعقلية هجومية ورغبة واضحة في حسم اللقب مبكرًا، برشلونة فرض أسلوبه بالاستحواذ والضغط العالي، فيما رد ريال مدريد بسرعة الإيقاع والهجمات المرتدة، لتتحول المباراة إلى صراع مفتوح على كل كرة.

الشرارة الأولى اشتعلت في الدقيقة ٣٦، عندما افتتح البرازيلي رافينيا التسجيل لبرشلونة، معلنًا بداية فصل مثير من المواجهة، ريال مدريد لم ينتظر طويلًا، ونجح في العودة سريعًا عبر فينيسيوس جونيور الذي أدرك التعادل قبل نهاية الشوط الأول، ومع تصاعد الإيقاع، أعاد روبرت ليفاندوفسكي التقدم لبرشلونة في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، لكن ريال مدريد رفض الاستسلام، وسجل هدف التعادل الثاني في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول. أيضًا، لينتهي الشوط بنتيجة هدفان لهدفين في واحدة من أكثر فترات الكلاسيكو إثارة.

في الشوط الثاني، ارتفعت وتيرة التوتر واشتد الصراع التكتيكي، إلى أن ظهر رافينيا مجددًا في الدقيقة ٧٣، ليسجل هدف الحسم بتسديدة غيّرت اتجاهها داخل منطقة الجزاء، واضعًا برشلونة في المقدمة ومشعلًا مدرجات الملعب فرحًا.

الدقائق الأخيرة تحولت إلى معركة حقيقية، خاصة بعد طرد لاعب برشلونة فرينكي دي يونغ، ليكمل الفريق الكتالوني اللقاء بعشرة لاعبين تحت ضغط مدريدي هائل، ورغم التفوق العددي، اصطدم ريال مدريد بسد دفاعي منظم وبحارس متألق، حيث لعب خوان غارسيا دور البطولة بتصديات حاسمة أنقذت برشلونة من هدف التعادل، ليحافظ على التقدم حتى صافرة النهاية.
وبهذا الانتصار، عزز برشلونة رقمه القياسي وتوج بلقبه السادس عشر في كأس السوبر الإسباني، مؤكدًا عودته القوية في مباريات الحسم، فيما غادر ريال مدريد النهائي بخيبة أمل رغم القتال حتى اللحظة الأخيرة.

نهائي جدة كتب فصلاً جديدًا في تاريخ الكلاسيكو، وأثبت مجددًا أن مواجهات برشلونة وريال مدريد لا تعترف بالتوقعات ولا تنتهي دون دراما خيالية.