كتبت : عذاري البلوشية
اختتم فريق التضامن الرياضي الثقافي، التابع لنادي السويق، بنجاح كبير حملته الحادية عشرة للتبرع بالدم، والتي أقيمت في “مجلس النبرة” بالتعاون مع بنك الدم بمستشفى صحار ومركز الخضراء الصحي، وشهدت الحملة إقبالاً واسعاً من أهالي الولاية، حيث بلغ عدد المتبرعين الذين استوفوا الشروط الطبية وتبرعوا بالدم فعلياً ٢٥٣ متبرعاً.
مسيرة العطاء تتجاوز ٣٤٠٠ متبرع
تأتي هذه الحملة لتعكس الدور المجتمعي الفاعل للفريق، وتُعد حلقة جديدة في مسيرة العطاء التي بدأها الفريق منذ انطلاق أول حملة في أكتوبر ٢٠٢٠م، وقد كشفت الإحصائيات عن تأثير كبير لهذه المبادرة، حيث وصل إجمالي عدد المتبرعين في جميع الحملات الإحدى عشرة التي نظمها الفريق حتى الآن إلى ٣٤٥٢ متبرعاً، وهو ما يؤكد نجاح الفريق في استقطاب المجتمع للمساهمة في هذا العمل الإنساني النبيل.
جلب الخدمة إلى المتبرع
وحول الأهداف الاستراتيجية للحملة، أوضح الأستاذ جاسم محمد الشكيلي، المشرف العام للحملة، أن الدافع الأساسي هو “نبل العمل الإنساني وإنقاذ الأرواح”، مشيراً إلى أن استراتيجية الفريق تقوم على “تسهيل عملية التبرع من خلال جلب الخدمة إلى المتبرع بدلاً من تكبده عناء الذهاب إلى مستشفى صحار أو غيرها”.

وأضاف جاسم الشكيلي: “نحن في فريق التضامن نؤمن بأن الفرق الأهلية لا يقتصر دورها على الجانب الرياضي فحسب، بل يتعداه ليكون دوراً ثقافياً واجتماعياً فاعلاً يخدم المجتمع ويحقق التكافل.”
قصص ملهمة من قلب التطوع
كما سلّطت الحملة الضوء على الجانب التطوعي، حيث شارك المتطوع محمد البلوشي تجربته التي بدأت منذ الحملة الثالثة في أبريل ٢٠٢١م، مؤكداً أنه اكتسب خبرة مكنته من توجيه المتبرعين والمساعدة في إجراءات الفحص بسلاسة، مدفوعاً برغبة ذاتية في عمل الخير.
من جانبها، أكدت المتطوعة رحمة الغدانية أن مشاركتها عززت لديها الشعور بالمسؤولية الوطنية، مضيفة: “العمل التطوعي ليس مجرد نشاط عابر، بل هو ممارسة حضارية تساهم في الارتقاء بجودة الحياة وتعزيز قيم التكافل الاجتماعي.”
المتبرعون: التسهيل يُشجع على الاستمرارية
عبر عدد من المتبرعين عن ارتياحهم البالغ للتنظيم وحفاوة الاستقبال، حيث قال المتبرع محمد الصالحي: “أتقدم بالشكر الجزيل لفريق التضامن والطاقم الطبي. في السابق كنت أضطر للذهاب إلى بنوك الدم في مسقط أو صحار، ولكن استمرار هذه الحملات منذ عام ٢٠٢٠ وفر علينا الكثير من الجهد”، داعياً الجميع للمشاركة تحت شعار “قطرة من دمك تنقذ حياة إنسان”.
كما شاركت المتبرعة بلقيس البلوشية انطباعها قائلة: “لفتت نظري فكرة الحملة لبساطتها وتأثيرها الكبير. شعرت بأنها فرصتي لأفعل شيئاً جديداً يفيد غيري دون تكلفة كبيرة. وفي كل مرة أتبرّع بالدم أحس إني شاركت بصنع حياة جديدة وأمل جديد، وهذا الإحساس صعب أن يُعوّض.”

شراكات مجتمعية ركيزة النجاح
يذكر أن نجاح الحملة لم يكن ليتحقق لولا التعاون والشراكة المجتمعية الواسعة التي شملت عدة جهات، أبرزها فريق “الغليل الإعلامي”، وفريق “بطحاء الساحل”، و”عشائر جوالة نادي السويق”، إلى جانب دعم القطاع الخاص ممثلاً في شركة “MG” وشركة “المراعي”، مما أسهم في ختام الحملة بسلاسة ويسر.






