بقلم: هلال الفجري
انطلقت أمس الأحد الموافق ٢٤ أغسطس ٢٠٢٥، في البحرين فعاليات ملتقى الشباب البحريني التطوعي في نسخته الحادية عشرة تحت شعار «بحريني وأفتخر»، وسط أجواء مفعمة بالاعتزاز بالهوية وروح الانتماء الوطني.
وقد جاء هذا الانطلاق ليؤكد مكانة الشباب البحريني كقوة محرِّكة لمسيرة التطوع والعطاء، وكشركاء فاعلين في صياغة الحاضر وصناعة المستقبل.

الملتقى، الذي تنظمه جمعية البحرين للعمل التطوعي، انطلق برعاية كريمة من سعادة الدكتور حسن بن عيد بوخماس عضو مجلس النواب والرئيس الفخري للجمعية، وبإشراف الأستاذ عبدالعزيز راشد السندي رئيس مجلس إدارة الجمعية، وبرئاسة السيدة رنا عبدالمجيد علي للملتقى. وقد جمع الملتقى نخبة من الشباب البحريني الطموح، إلى جانب مشاركة أشقائهم من سلطنة عُمان، وجمهورية العراق وجمهورية مصر العربية، في تأكيدٍ على أنّ قيم العمل التطوعي والانتماء تتجاوز الحدود وتوحِّد القلوب على هدفٍ واحد هو خدمة الإنسان.
ومنذ اللحظة الأولى لافتتاحه، برزت صورة البحرين الأصيلة في كلمات المشاركين وورش العمل والأنشطة التفاعلية، حيث التقت الأفكار المتنوعة على أرضٍ واحدة هدفها خدمة الوطن والاعتزاز بالهوية البحرينية.
وجاء شعار «بحريني وأفتخر» أكثرَ من مجرد عنوانٍ للملتقى؛ إذ حمل رسالةً صادقة تعبّر عن جوهر الشخصية البحرينية التي تجمع بين الأصالة والانفتاح، وبين العطاء المتجذر في القيم الوطنية والطموح المستقبلي الذي يواكب التطورات العالمية.

ويُعدّ الملتقى فرصةً ثمينة للشباب لتجسيد هذه القيم عمليًا عبر مبادراتٍ تطوعية ومشاريع اجتماعية وثقافية تُثبت أن الهوية الوطنية ليست مجرد ذكرى أو شعار، بل ممارسة حيّة تتجدد في كل جيل. كما يعكس التزام البحرين برعاية طاقات شبابها وتوفير البيئة الداعمة لهم ليكونوا قادة الغد وصنّاع التغيير الإيجابي.
إنّ انطلاقة «بحريني وأفتخر» ليست حدثًا عابرًا في رزنامة الفعاليات الشبابية، بل فصلٌ جديد في حكاية الوطن، يرويه أبناؤه وهم يجسّدون الانتماء ويحوّلونه إلى إنجازاتٍ ملموسة.
وهكذا، يمضي الملتقى في أيامه الأولى متوشحًا بالفخر، نابضًا بالهوية، مؤكّدًا أن البحرين في شبابها، وأنّ الشباب بانتمائهم وإبداعهم هم الحكاية الأجمل التي تُروى للعالم.




