بقلم : أحمد بن علي القطيطي
عندما تشرق الشمس تحمل معها الآلاف من الأمنيات ، وهي تخرج كعروس في يوم عرسها مبتهجة مبتسمة من بين الأمواج الزرقاء تحمل طموحات وأمنيات أطفال وشباب وكبار ، وما أن تعلو قليلا حتى تغطي بضيائها كل الأجساد ؛ حنين ودفء ولكن يحزنني أن تجد أخوين خرجا من رحم واحد ورضعا من ثدي واحد ، وتشاركا في كل شيء ويأتي الزمان المجهول ويفسد ما بينهما بحطام الدنيا الزائل ، مخجل جدا أن لا يكون للود بينهما قضية يتعايشان معها بأحلام كانت صغيرة وطموحات كبرت معهما ، شربا حليب أم واحدة ، ولكن آه ثم آه افترقا لتفاهات الدنيا
ليتنا ندرك أن العمر مجرد قارب نقطع به ضفاف نهر وعندما نصل إلى الجانب الآخر نشعر بشيء من الحنين لتلك اللحظات التي لطالما عشناها ونحن صغار نفترق لكي نلتقي ولكن أحيانا نلتقي في مكان ليس يجب ان نلتقي فيه وذلك لنفترق ، أكلتنا الدنيا بجشعها نسينا أننا من تراب وأننا سنعود ذات يوم إلى التراب نصدق أكذوبة أننا على حق عندما لا نسامح أو عندما لا نصفح ؛ نصدق ما يدور من حولنا من سلوكيات كاذبة تلوح لنا بسراب كاذب يدعى الوهم
نعم أتينا حفاة عراة لا نملك من القوة سوى الصياح ، عيوننا لا ترى سوى أمنا التي ترضعنا وعندما نكبر ننسى أننا رضعنا يا لها من لحظات بائسة تلتف بأعناقنا ونحن مجبرين بالدوران معها فقط لأننا نعتقد أننا نحن على الطريق الصحيح
آخر لحظة..
نظل آملين في لفظها عندما يأخذنا إبتلاء اليأس والخوف من المستقبل المجهول الذي يحيط بنا من كل ناحية وكأننا سنغرق لا محالة في وحل الفراق



