بقلم: سميرة أمبوسعيدية
في فعالية “أنامل تبدع” التي نظمها مجلس أولياء الأمور بمدرسة واحة الفكر للتعليم الأساسي (١-٤)، تحوّلت الأركان إلى عالم صغير من الألوان والحركة والإلهام، كان المكان يعجّ بضحكات الأطفال، وبعيونٍ صغيرة تلمع كلما اكتشفت شيئًا جديدًا، وكأن كل ركن يفتح لهم بابًا نحو عالم أوسع من الخيال.
خطّت أنامل الطلبة الصغار لوحات من الخيال والجمال:
رسموا بالألوان أحلامهم على لوحات الحياة، وكأن الألوان تخبر عن مستقبل مليء بالأمل.
زيّنوا الأكواب ببصمتهم الخاصة، ليتحوّل كل كوب إلى ذكرى صغيرة تحفظ دفء اللحظة.
حشوا الوسائد بحبهم، وزيّنوها تمامًا كما تزيّن الطفولة البيوت بالسلام والدفء.
صنعوا الحقائب بأفكارهم البسيطة والعفوية، وأضافوا لها لمستهم التي تشبه قلوبهم النقية.
وأبدعوا في تزيين الكب كيك، وكأنهم يُضيفون للحياة رشّة من طفولتهم وطعمًا من بهجتهم.

كان الجمال الحقيقي في الطريقة التي ينغمس بها الأطفال في كل نشاط، في تلك النظرات التي تقول: أنا قادر… أنا مبدع… أنا أستطيع أن أصنع نشيئًا بيدي. لحظات كهذه تُعلّمهم الكثير دون أن يشعروا: الثقة، الدقة، التعبير عن أنفسهم، والاحتفاء بما يصنعونه مهما كان بسيطًا.
إنها أنامل صغيرة صنعت الجمال بقلوب كبيرة.
كل ركنٍ في هذه الفعالية يروي قصة طفل يرى العالم بعين الفن والحب، ويقول لنا إن الإبداع يبدأ من خطوة صغيرة… ويدٍ صغيرة تؤمن بأن لها أثرًا.






