عُمانُ المجد

شعر: إبراهيم المعمري (أبو سعود)

وَلِلْأَوْطَانِ يَا وَطَنِي حُقُوقٌ
نُؤَدِّيها بِصِدْقٍ مُخْلِصِينَ

عُمانُ الْمَجْدِ يَا دَارَ السَّلَامِ
وَعِشْقُكِ فِي دِمَانَا مَا حَيَيْنَا

أَرَاكِ عَلَى الْجِبَاهِ هُدًى وَنُورًا
وَفِي الْأَرْوَاحِ عَهْدًا لَنْ يَلِينَا

سَقَى الرَّحْمٰنُ أَرْضَكِ مِنْ غَمَامٍ
وَمِنْ نِعَمٍ تَجُودُ بِهَا السِّنِينَـا

وَهَيْثَمُ يَا مَنَارَ الْعَدْلِ سِرْنَا
عَلَى نَهْجٍ رَسَمْتَ بِهِ الْيَقِينَا

حَمَلْتَ الْمَجْدَ مِنْ آبَاءِ عِزٍّ
فَصَارَ الْمَجْدُ كَالحَبْلِ المَتِينا

حَكِيمُ الرَّأْيِ، يَا فَخْرَ اللَّيَالِي
سِرَاجُ النُّورِ، لِلنُّورِ الْمُعِينَا

إِذَا نَادَى الْمُنَادِي قُلْتَ لَبَّى
صَدَى عَزْمٍ بِعَزْمِكَ قَدْ سَعَيْنَا

عُمانُ النَّبْضُ بِالْأَرْوَاحِ تُفْدَى
فَحُبُّكِ فِي الضُّلُوعِ لَهُ حَنِينَا

هُنَا التَّارِيخُ مَجْدٌ لَا يُجَارَى
وَفِيهِ عَلَى الْحَضَارَةِ شَاهِدِينَا

عُمانُ الْعِزِّ، يَا فَخْرًا تَسَامَى
تَسَامَتْ فَوْقَ هَامِ النَّاظِرِينَا

عُمانُ الْفَخْرِ وَالنَّصْرِ الْمُؤَيَّدْ
وَأَرْبَابُ السُّيُوفِ إِذَا دُعِينَا

صَمَدْنَا وَالثَّبَاتُ لَنَا شُعَاعٌ
وَمَا رِيحُ الزَّمَانِ لَهَا انْحَنَيْنَا

مَنَارًا لِلْهُدَى وَالْحَقِّ دَوْمًا
سَبِيلَ الْعَدْلِ وَالْحَقِّ الْمُبِينَ

أَتَيْنَا الْمَجْدَ فِي ثَوْبٍ جَلِيلٍ
وَلِلْعُلْيَاءِ دَوْمًا سَابِقِينَـا

بِعَزْمِكِ يَا عُمانُ شَقَقْتِ دَرْبًا
بِهِ الْأَوْطَانُ تَفْخَرُ إِنْ مَشَيْنَا

سَلَامٌ فِي رُبُوعِكِ لَا يُجَارَى
وَأَمْنٌ فِي اللَّيَالِي قَدْ كَفِينَا

وَفِيكِ الْعِلْمُ أَصْبَحَ خَيْرَ زَادٍ
بِهِ الْآفَاقَ نَرْقَى إِنْ بَنَيْنَا

لَنَا فِي كُلِّ مَيْدَانٍ لِوَاءٌ
سَلُّوا عَنَّا السُّيُوفَ إِذِ الْتَقَيْنَا

وَفِي عَيْنَيْكِ أَحْلَامٌ وَمَجْدٌ
تَجَلَّى لِلرِّجَالِ الْمَاجِدِينَ