بقلم : عواطف السعدية

البعض يرمون أخطاءهم على الدنيا ثم يرددون الدنيا تغيرت، الواقع أن الدنيا لم تتغير إنما القلوب والأخلاق والمبادئ هي التي تغيرت.
لأنني لستُ معتادًا أن أجبر أحداً على البقاء بجانبي، كنت دائماً أتخلى عندما أشعر ولو مرةً بأن هذا المكان لم يعد لي، يجب أن تتعلم كيف تعيش وحيدًا، أن تتوقع غياب أقرب الأشخاص لقلبك، أن لا تركض متلهفًا وراء كل من تحبّهم، أن تبكي دون أن يشعر بذلك أحد, حب نفسك.
﴿وقُولوا للنَّاس حُسنًا﴾ الكلمة الطيبة تزرع لك القبول والمحبة وتطيب بها قلوب من حولك ويعلو بها قدرك ويزيد بها احترامك، لا أحد يعلم بماذا تشعُر وكيف تعيش، ما الذي أفقدك ثقتك بمن حولك وحبب إليك عزلتك، لا أحد يعلم بكل المعارك التي تخوضها مع ذاتك طوال اليوم، لا أحد.
الثقة الزائدة لا تودي إلى طريق ممهد، بل إلى خسارة بالوقت الضائع، كل يرى الناس بعين طبعه ويتجاهل بالأساس أنه من يريد له الخير والسعادة يتغير بمغريات زائفة ويسمع من هذا وذاك، الجفاء الغير مطلوب صدمة لا يعلم إلا من وقع بالموقف والحدث نفسه، السفينة الغير متوازنة مع تيارات المد والجزر هي سفينة مهددة بالغرق بأي لحظة، وليس منها أمل بعودتها كما كانت، من أرادك بكل ما فيك من عيوب ومحامد يبقى لأخر العمر ومن أراد منك فقط مصلحة لنفسه ويتجاهلك وعشت بعده في ضياع وشتات وغربه هذا يعتبر صفر معك بالمعادلة ولا يستحق الاهتمام، أحيانا نحن نصدق نوايا الأخرين بصدق نوايانا ولا نعلم حقيقتهم أنهم يحومون بأقنعة مزيفة بالية، وليس لها مدة صلاحية بل تنتهي قبل ذلك، لذلك علينا أن لانعطيهم أكثر من حجمهم والحذر مطلوب دائمًا.




