كتبت: بدرية بنت حمد السيابية

في مشهدٍ ثقافي يعكس عمق الهوية العمانية وثراء الموروث الشعبي، نظمت الفرقة الأهلية للفنون الشعبية بولاية السويق ملتقى الفنون الشعبية في نسخته الثانية، وذلك على شاطئ الشريسة، برعايةٍ كريمة من الدكتور مانع بن راشد البراشدي، خبير بوزارة التنمية الاجتماعية وأستاذ بالجامعة الأمريكية المفتوحة، وبحضور عدد من الشخصيات والمهتمين بالفنون والتراث من داخل الولاية وخارجها.
يأتي هذا الملتقى امتدادًا للنجاح الذي حققته النسخة الأولى، في إطار سعي الفرقة إلى صون الفنون الشعبية وإحيائها، وتعزيز حضورها في المشهد الثقافي المعاصر، بما يسهم في ربط الماضي بالحاضر، ونقل هذا الإرث الأصيل إلى الأجيال القادمة بأساليب تجمع بين الأصالة والتجديد.

وتضمن برنامج الملتقى كلمة ألقاها نائب رئيس الفرقة الأهلية للفنون الشعبية، هلال بن عبدالله الفجري، أكد فيها أهمية إقامة مثل هذه الفعاليات الثقافية، ودورها في إبراز الفنون الشعبية، وتحقيق التوازن بين الحفاظ على الموروث التقليدي ومواكبة متطلبات العصر الحديث، إضافةً إلى ترسيخ قيم الانتماء والهوية الوطنية.
كما اشتمل الملتقى على فقرات فنية وشعرية متنوعة، من بينها شعر الميدان الذي تشتهر به ولاية السويق، قدمه فارس بن جميل السعدي، إلى جانب مشاركة الشاعرة فايزة الجلبوبية بعددٍ من القصائد الوطنية التي لاقت تفاعلًا من الحضور.

وشهدت الفعالية تقديم عدد من الفنون الشعبية، مثل فن (الرزحة والقصافي والليوا والمديما)، إضافة إلى مشاركة الفرقة النسائية بفني المناناة والتشحشح، إلى جانب مشاركة فريق عمان للطائرات الورقية التابع لنادي السويق الرياضي، التي أضفت بُعدًا بصريًا وجماهيريًا مميزًا على الملتقى.
وفي ختام الملتقى، قام راعي المناسبة بتكريم المساهمين والداعمين، فيما كرمت إدارة الفرقة راعي الفعالية تقديرًا لدعمه واهتمامه بالأنشطة الثقافية والتراثية.





