الصمت القاتل

بقلم: عواطف السعدية

الصمت القاتل هو الامتناع عن الكلام في مواقف تتطلب التعبير، مما يؤدي إلى أضرار نفسية واجتماعية عميقة.


تعريف الصمت القاتل

الصمت القاتل لا يعني مجرد السكوت، بل هو حالة من الكبت العاطفي والفكري، حيث يمتنع الإنسان عن التعبير عن رأيه أو مشاعره، رغم حاجته لذلك، يحدث غالبًا عندما يشعر الشخص أن الكلام لن يُحدث فرقًا، أو أنه قد يؤدي إلى نتائج سلبية مثل الرفض أو الإيذاء.

صمت الإذعان الامتناع عن الكلام، بسبب الاستسلام للأمر الواقع، ويشعر فيه الشخص بالعجز وعدم جدوى الحديث، والصمت الدفاعي الامتناع عن التعبير لحماية النفس من الأذى أو التهديدات المحتملة، سواء كانت حقيقية أو متخيلة.

الصمت الناتج عن الصدمة أو الألم مثل حالات التحرش أو الإيذاء، حيث يخشى الضحية الإفصاح خوفًا من اللوم أو عدم التصديق.


انطواء اجتماعي وفقدان التواصل مع الآخرين.وضعف تقدير الذات والشعور بالذنب أو العار، بالتالي تتراكم المشاعر السلبية مثل الحزن والغضب، مما قد يؤدي إلى اضطرابات نفسية.

يصبح الصمت قاتلًا عندما يُستخدم للهروب من مواجهة الحقيقة أو رفض الواقع وعندما يُفرض على الشخص بسبب الخوف أو المواجهة.
عندما يُمنع الإنسان من التعبير عن ذاته في بيئة غير آمنة أو غير متفهمة.


كيف نتعامل مع الصمت القاتل؟

نخلق بيئة آمنة للحوار، تشجيع التعبير دون خوف من اللوم، الاستماع الفعّال، ومنح الآخرين مساحة للحديث دون مقاطعة أو حكم، يتطلب المساعدة النفسية عند الشعور بالعجز عن التعبير


الخلاصة
الصمت القاتل لايمكن أن يتحكم بشخصية الإنسان، إلا من خلال الاستسلام وعدم المواجهة، يشعر الانسان أنه يعيش بدوامة لانهاية لها، ويبحث عن طوق نجاة، عن مسار آخر ، ولابد من أن يأخذ مساحة لنفسه، ويترك التفكير السلبي، الذي من شأنه السيطرة على عقله وتفكيره، نحن بحاجة لتسويه عادلة نوعاً ما، مع الشعور بالرضى والتسليم، وأخذ الأمور محمل الجد، دون التراجع الى نقطة البداية، نحن البشر جُبلنا أن نعيش مع واقع لا يناسب الوضع الحالي، نحتاج أن نخرج من دائرة الصمت القاتل إلى الصمت المُباح، دون أن نلحق الأذى بأرواحنا المتعبة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *