السمت الأخلاقي

السمت الأخلاقي

الكاتب : جاسم خميس القطيطي

يدور في رحى هذا الجيل وتقلباته العديد من الابتكارات والخروج عن النص، في محاولة لزرع الثقة ومساحة من الأمان، يتواجد السمت بكل طياته .. وبعض الشواهد التي تبحث عن أحتضان السمت الأخلاقي، ذهبت في حال سبيلها، اتبعت الرفاهية والاناقة وحب الظهور المفرط .

ما يحدث في جنبات مجالس العزاء يكتب شئ من علامات الاستفهام والتعجب، الغربة التي يجدها البعض من ذلك التمجيد لبعض الحالات التي تحضر، ومحاولة الاهتمام وتقريبها، وحتى عدم مرورها لتقديم السلام والتحية لكل الحضور في ذلك المجلس ..
السمت الأخلاقي بصيغة ذلك التناسق الاجتماعي أين يذهب ؟! هل يعقل تهميش حالات لها من الثقافة الأخلاقية والإنسانية، وتقديم غيرها فيها الكثير من الإنعواج، وجاءت ذلك العزاء لكي يقال …

أوجه السمت والصنيع الأصيل من السمات والصفات لدى ذلك المجتمع العماني المتعارف عليه أين يذهب ؟
قد نصادق أن بعض الطقوس من داء المقامات وجبَ الإلتفات لها، لكن يجب أن يراعي من في العزاء أو حتى مناسبات الأفراح، أن التقاليد الرحبة لها واجبات وحقوق يجب أن لا نخرج عنها بذلك التمجيد الصارخ، والشئ إذا زاد عن حده انقلب ضده، يجب أن تكون حلقات مناسبات العزاء والأفراح هي متساوية تحكمها العدالة لا يوجد فيها بعض الكواليس الغير ممشوقة القوام، التي يعبر بها حضور تلك المناسبات عن افتعال صارخ، وتمجيد غير مقنن ومعتدل،
يجب أن يكون الحضور من أصحاب المقامات على درجة من الأخلاق وهم كذلك، لكن التصرف الغير محمود من ثقافة عمياء فيها التقديس الغير صحيح، وتعبير يدخل في الجهل وحسن التصرف .. وبعض تلك الوجوه مرحب بهم، لكن يجب أن تحمل مميزات الاعتدال في حضورها تلك المناسبات لا ترضى أن نكون في معزل عن الآخرين وتقدم واجب السلام على الجميع، وبعض الشواهد في مجالس العزاء تستوجب نداء موجه إلى شريحة المتوهمين و ” المتهمين ” والمنغمسين في وحل المظاهر، ممن جعلتهم تلك المشاهد بأن يتعايشوا مع تلك الأحداث بشئ من الوجاهة الغير محمودة! كفاكم طلباً للظهور من أصحاب العزاء أو المناسبات الأخرى، كفاكم انتظارًا للتوجيب المفرط عندما تحضرون لأداء واجب فلن تقدمون شيئا في امرٍ جلل قد حدث، أو زيادة فرح سوى أنكم ضمن الحضور الممتلئ بالمجالات لبرهة من الزمن وتنتهي، كفاكم لعبًا بمشاعر الحاضرين الأوفياء الذين لا يتوقون لما أنتم تبحثون عنه من التقديس والتقريب، الحاضرين يجب أن نحترم الذوق الرفيع للكل، الذين تحضرهم قلوبهم قبل أقدامهم إلى موقع العزاء أو الفرح.

هل تتوحد المفاهيم نحو صياغة معتدلة دون ذلك التقديم المبهر فيه وارسال إشارات حمراء أن تلك العادات لم تعد علاجًا في مجالس العزاء، نحتاج احتضان السمت واحترام الذوق العادل، دون همز ولمز، ذلك الحضور
نعم تلك القامات وجب لها التقدير، لكن في صورة عادلة دون زيادة في البهارات والتلميع، نحتاج قلوب وعقول متسامحة تطوف المكان، نحن لسنا في مكان عرض الأزياء والكل يشاهد من الأفضل .. إلزموا السمت العماني الأصيل دون ذلك الوضع يأتي من يأتي ويقدم واجب الحضور دون تصنع وزيادة.

ونحتاج قبول واستلهام الحدث دون جرعات المكر والاحتيال من زمن قاسي، يود أن يخرجنا بعيد، ويذهب إلى التقرب بتلك القرباين من المقامات وتقديسها،
وهذا خطأ غير واجب تقديمه في مجالس العزاء والأفراح،
وقد تكون بعض العادات مستوحاه من الزمن الماضي وبعض العادات الغير سعيدة،
ونقول هذا الجيل شاهد من سبقه يفعلون مثل هذا التقديم المبالغ فيه من التقريب اكثر من القدر، وبدون مراعاه الحدث الإنساني وتفاصيله، مما نصب أكثر العتب على الجيل الماضي
الذي يبقى مثال غير صحيح،
الذي من الخطأ توارثه.