شعر:
عبد الله سعيد
الفكر زيت ودمعة البارح سراج
والليل منفى العمر والذاكرة خبت
والقطرة اللي حولت صمتي إزعاج
لا جمدتني في منامي ولا ذبت
هموم صدري من سببها على صاج
شبت فتيلتها وانا اللي تلهبت
تقبل علي أفواج وتغادر أفواج
من مغرب الجمعة ليا مغرب السبت
طيرت حلمي للسما ذات الأبراج
واخضر تحت أبراجها دفتر النبت
واخذت اغني للمراسي والأمواج
وابوح للما لين طبت وتشعبت
لعل بوحي يشتعل صدق وهاج
فالليلة اللي عن مخاسيرها تبت
الليلة اللي صدرها ريح وعجاج
مشحون عاتقها من الضيق والكبت
ضيعت فيها كل مدخل ومخراج
وشرقت فيها بالخطاوي وغربت
الشاعر الغربة وأنا غربتي تاج
على جبيني طبت وإلا تعذبت
ما والله أحبس غربتي بين الأدراج
حضرت وأيامي شدايد ولا غبت
احتاج واكتب صدق واكتب ولا احتاج
للنار والما لن تعذبت وإن طبت
وطعوني الخضرا لها ضيق وافراج
وش كبرها لاصار بأعماقي النبت
مهما تشيخ وترتقي برجها العاج
تبقى الطعون نياق والذاكرة خبت


