النهضة يعتلي منصة المجد ويتوَّج بالكأس الغالية

السيد بلعرب بن هيثم يتوِّج “الراقي” بطلًا بعد فوزٍ مستحق على نادي عُمان في أمسية كروية احتفالية بمجمع السلطان قابوس الرياضي

متابعة : حبر الوطن الإلكترونية
تصوير : محمد الجهوري

تُوِّج نادي النهضة بطلًا لمسابقة كأس جلالة السلطان المعظم لكرة القدم للموسم الرياضي ٢٠٢٥ / ٢٠٢٦، بعد فوزه على نادي عُمان بهدفين دون مقابل، في المباراة النهائية التي احتضنها مجمع السلطان قابوس الرياضي، وسط حضور رسمي وجماهيري لافت عكس المكانة الرفيعة التي تحظى بها البطولة الأغلى في الكرة العُمانية.

وتفضّل صاحب السمو السيد بلعرب بن هيثم آل سعيد، وزير الدولة ومحافظ مسقط، بتتويج لاعبي النهضة بالكأس الغالية، ليمنح الفريق لقبه الثاني في تاريخه بالمسابقة، بعد ست محاولات سابقة بلغ خلالها المباراة النهائية، مؤكدًا عودته القوية إلى منصات التتويج، ومحققًا لجماهيره ليلة استثنائية من الفرح والإنجاز.

دخل اللقاء بإيقاع تنافسي واضح منذ الدقائق الأولى، حيث فرض نادي عُمان أفضلية ميدانية نسبية في النصف الأول من الشوط الأول، مع تنظيم هجومي ومحاولات جادة لافتتاح التسجيل، أبرزها فرصة حسني الهنائي التي مرت بجوار القائم، في المقابل اعتمد النهضة على الانضباط الدفاعي والهدوء في بناء الهجمات، وكاد أن يخطف التقدم مبكرًا عبر فرصة محققة لأمير علاء لم تُستثمر بالشكل المطلوب.

وشهدت الدقيقة ٣٥ نقطة التحول الأبرز في مجريات المباراة، بعد طرد لاعب نادي عُمان محمد المعشري إثر تدخل قوي أكدته تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، ليكمل فريقه اللقاء بعشرة لاعبين، وهو ما منح النهضة أفضلية واضحة في السيطرة على مجريات اللعب. وقبل نهاية الشوط الأول، استثمر النهضة الضغط المتواصل، حين تحولت عرضية أحمد الكعبي إلى داخل الشباك بعد اصطدامها بالمدافع باسل الرواحي، مانحة “الراقي” هدف التقدم بنيران صديقة.

في الشوط الثاني، رفع النهضة من وتيرة ضغطه بحثًا عن تعزيز النتيجة، مقابل محاولات متقطعة لنادي عُمان الذي لجأ إلى الهجمات المرتدة والتمريرات البينية لاستعادة التوازن. وتألق الحارس فايز الرشيدي في حماية مرماه خلال فترات الضغط المتأخرة، فيما أدار لاعبو النهضة نسق اللقاء بذكاء واضح، مستفيدين من النقص العددي للمنافس.

وقبل صافرة النهاية، أنهى النهضة المواجهة عمليًا بهجمة مرتدة منظمة قادها البديل محمد الحبسي، قبل أن تصل الكرة إلى محمد الغافري الذي أودعها الشباك، مؤكدًا أحقية فريقه باللقب ومعلنًا الهدف الثاني الذي حسم المباراة.

بهذا الفوز، يكتب النهضة فصلًا جديدًا في سجله الذهبي، بإحرازه لقبه الثاني في تاريخ مشاركاته بالكأس الغالية، بعد أن ظل وصيفًا في ست مناسبات سابقة، ليمنح جماهيره إنجازًا طال انتظاره ويؤكد حضوره المتجدد في مشهد المنافسة المحلية.

في المقابل، توقّف رصيد نادي عُمان عند لقبيه السابقين في عامي ١٩٧٩ و١٩٩٤، ليخسر فرصة إضافة لقب ثالث إلى خزائنه، رغم البداية القوية التي قدمها قبل أن تتعقد مهمته إثر الطرد.

وشهد النهائي تنظيمًا مميزًا عكس الجهود المشتركة لمحافظة مسقط ووزارة الثقافة والرياضة والشباب والاتحاد العُماني لكرة القدم، حيث قُدِّم حفل متكامل الفعاليات قبل وبعد المباراة، تخلله فاصل غنائي للفنان صلاح الزدجالي، أضفى أجواء احتفالية زادت من بهجة الحدث ورسّخت مكانة النهائي كواحد من أبرز المشاهد الرياضية في الموسم الكروي العُماني.