متابعة: حبر الوطن الإلكترونية

أقامت شبكة المصنعة بالأمس أمسية وطنية في منتجع وفندق بارسيلو بولاية المصنعة، احتفالاً باليوم الوطني العماني. رعى الاحتفالية المكرّم الدكتور جمعة بن خليفة البوسعيدي، عضو مجلس الدولة، وبحضور جمع غفير من الأعيان والمواطنين من أبناء ولاية المصنعة والولايات المجاورة.

وهدفت الأمسية إلى تعزيز الوعي بالرصيد الحضاري لعُمان والتعرّف إلى الإنجازات التاريخية التي حققتها البلاد، ونشر قيم الحب والاعتزاز بالوطن. وتضمّن البرنامج عددًا من الفقرات الثقافية والشعرية والغنائية التي جسّدت روح الانتماء العُماني وعمق الارتباط بالتراث الوطني.
في كلمته، قال الدكتور يونس بن جميل النعماني، رئيس شبكة المصنعة الثقافية:
“في هذا اليوم تولّت الأسرة البوسعيدية، بقيادة الإمام المؤسس أحمد بن سعيد البوسعيدي، حكم عُمان من أقصاها إلى أقصاها”، واستشهد بحديثٍ نقله عن الإمام نور الدين السالمي: “وكان أحمد بن سعيد صاحب همةٍ عالية ومطلبٍ سام وجرأةٍ وإقدام، فصار ملكُ عُمان كله إليه، ما شاء الله، ودانت له القبائل، وسكنت الحركات، وأطفأ كثيرًا من الفتن، وأمر ونهى، وقام بأمر الدولة، وأعطى المملكة حقها، ودافع العجم، واستراحت الرعية، وتجدد الملك، فكانت أيامه أيامَ راحةٍ واستراحة بعد الفتن والمحن”. وأضاف ” يمثّل اليوم الوطني العماني يومًا للفخر بالماضي العريق، والاحتفاء بمنجزات عُمان في عهد القيادة الرشيدة، وفرصة لتجديد العهد بالعمل والبناء من أجل مستقبل أفضل”، مؤكدًا عمق التلاحم بين القائد وشعبه كأحد عوامل نجاح النهضة المتجددة في مختلف القطاعات. وقد أثبت العمانيون عبر العصور أنهم صفٌ واحد كالبنيان المرصوص يسير على بصيرة مصدرها العقيدة السّمحة.

قدم الحفل عددٌ من الفقرات الفنية؛ حيث أدت فرقة (المايك) مجموعةً من الفنون الشعبية العُمانية، من بينها الرزحة و (أبو زلف).
بعدها قدمت الدكتورة رنّا بنت حمدان الضوياني، أكاديمية في جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بمسقط، ورقةً علمية تناولت قيام الدولة البوسعيدية وبدايات حكم الإمام أحمد بن سعيد، واستعرضت أهمّ الإنجازات من قيام الدولة وحتى عهد السلطان سعيد بن سلطان البوسعيدي.
وتضمن البرنامج أيضًا إلقاء قصائد وطنية وشعبية؛ فقد قدّم الشاعر عثمان السعدي قصيدةً وطنية بعنوان «عُمان التقينا بلا موعد»، وتوالت بعدها قراءاتٌ شعرية من عددٍ من شعراء المصنعة، من بينهم الشاعر أحمد بن عبد الكريم الزدجالي، وعادل العفاري، ومحمد الصنيدعي.
اختتمت الأمسية بمقطوعاتٍ موسيقية شرقية قدمتها فرقة وليد البريكي الموسيقية. وفي ختام الفعالية كرّم راعي الاحتفالية المشاركين والداعمين تقديرًا لجهودهم في إنجاح الأمسية الوطنية.





