بقلم: سامية النبهاني
دائمًا الطيور تهاجر.. لتبحث عن ملاذٍ آمن.. ومأوى يكن لها وطن وأمان .. عن كل شيء ..
وأنا هجرتي مع نفسي.. لا تنتهي، يراودني شعور بأن ملاذي الآمن في المحطات التي أمر عليها دائما.. لكن المحطات أجدها خالية..
لم يعد هناك أحد ينتظر مثلي..
لا يوجد مكان لي..
حقيقة سكنت بداخلي..
لم أكن أعلم أن الأمان الداخلي.. هو الأمان الحقيقي.. لراحه النفس..
أقف دائمًا على منتصف كل شي.. حتى أجد
نفسي.. في متاهات.. خارج نطاق تفكيري..
اتلهف للمساحة التي تجعلني قريبة .. من كل شيء يشعرني بالأمان، لأدرك الحقيقه من
حولي..
لم أعلم إنها حقيقة مؤلمة.. تكاد تمزق روحي بداخلي..
تزعزع كياني.. وتهاجم ما تبقى من احساس
يشعرني بوجودي..
أقفلت أبواب.. روحي.. تحت مسمى نحن بخير
مهما عصفت بنا رياح الأمس..
بخير.. ولكن بداخلنا عواصف ألم تكاد..
تنتزع منا أجمل اللحظات..
لم أدرك المعنى الحقيقي لتلك التغيرات..
سوى أنني..
تأئهة في زحام الحياة.. زحام لا ينتهي.. طريق طويل .. لا نهايه له..
تمنيت ان أقف قليلاََ.. لأجد نفسي.. من تلك المسافة.. التي ارهقت.. كل أمان حولي..
مرسي يجعلني.. وطن من الغربة التي اعيشها…
وها أنا اقترب من ذاك… المرسى..
لأجده خالياََ.. لا حياة فيه..
،، لأتعلم من كل ما مضى.. من لا يجد قيمه نفسه في ذاته.. لا يجدها في مكان آخر..
سوف يجد نفسه في مكان خالي…




