المغرب يفتتح كأس الأمم الأفريقية بفوز مقنع على جزر القمر وسط حضور جماهيري كبير

متابعة: حبر الوطن الإلكترونية

افتُتحت منافسات كأس الأمم الأفريقية بأجواء احتفالية مميزة في العاصمة المغربية الرباط، حيث احتضن ملعب الأمير مولاي عبد الله المباراة الافتتاحية التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره منتخب جزر القمر، وانتهت بفوز أصحاب الأرض بنتيجة هدفين دون مقابل، في ليلة شهدت حضورًا جماهيريًا لافتًا وتنظيمًا يعكس جاهزية المغرب لاستضافة الحدث القاري.
وشهدت مدرجات الملعب حضورًا جماهيريًا غفيرًا تجاوز ستون ألف متفرج، توافدوا منذ ساعات مبكرة، رافعين الأعلام المغربية ومرددين الأهازيج الوطنية، في مشهد منح الافتتاح زخمًا خاصًا وأضفى على اللقاء طابعًا احتفاليًا وحماسيًا، كما سبقت المباراة فقرات فنية قصيرة عكست التنوع الثقافي الأفريقي، وسط حضور رسمي ورياضي بارز.
تفوق مغربي وصبر هجومي
على أرضية الميدان، دخل المنتخب المغربي اللقاء بضغط هجومي واضح منذ الدقائق الأولى، مستحوذًا على الكرة ومتحكمًا في نسق اللعب، إلا أن التكتل الدفاعي لمنتخب جزر القمر صعّب مهمة الوصول المبكر إلى الشباك. وأهدر المنتخب المغربي فرصة التقدم في الشوط الأول بعد ضياع ركلة جزاء، لينتهي الشوط بالتعادل السلبي رغم أفضلية “أسود الأطلس”.
ومع بداية الشوط الثاني، بدا التحول واضحًا في الأداء المغربي، حيث ارتفع الإيقاع الهجومي وتنوعت الحلول، إلى أن تمكن براهيم دياز من فك شفرة الدفاع في الدقيقة ٥٥ بتسجيل الهدف الأول، مستغلًا تمريرة دقيقة داخل منطقة الجزاء.
هذا الهدف منح المنتخب المغربي الثقة والهدوء، وفتح المساحات أمام لاعبيه، ليواصل الضغط ويترجم تفوقه بهدف ثانٍ حمل توقيع أيوب الكعبي في الدقيقة ٧٤ بضربة مقصية جميلة، أكدت أحقية المغرب بالفوز وأشعلت المدرجات،
مؤشرات إيجابية وانطلاقة مطمئنة
فنيًا، أظهر المنتخب المغربي قدرة واضحة على فرض أسلوبه، خاصة من حيث الاستحواذ وبناء اللعب، مع ملاحظات تتعلق بسرعة التحول واللمسة الأخيرة في الشوط الأول. في المقابل، قدّم منتخب جزر القمر مباراة منضبطة دفاعيًا وحاول الاعتماد على المرتدات، لكنه اصطدم بفارق الجودة والخبرة.
ويُعد هذا الفوز بداية إيجابية للمنتخب المغربي في مشواره القاري، يمنحه دفعة معنوية مهمة ويؤكد طموحه في المنافسة على اللقب، خاصة في ظل الدعم الجماهيري الكبير والجاهزية التنظيمية التي رافقت الافتتاح.