المعتمر الصغير

بقلم : وداد الأسطنبولي
تصميم الصور : مزنة البلوشية

أنا اسمي أوس.. عمري أربع سنوات.
ذهبتُ مع أمي وأبي إلى العمرة..
كنتُ سعيدًا، حتى لو تعبتُ قليلًا..
أبي كان يحملني على كتفيه، وأمي تمسك بيدي وتقول لي:
“لا تخف… أنا معك”.
دخلنا مكانًا كبيرًا وجميلًا.. كان فيه ناس كثيرون يلبسون أبيض.. أمسكتُ بثوب أبي جيدًا.. كنتُ أخاف أن أضيع، لكن أبي كان يمسكني بثبات، شعرتُ بالأمان..
طُفنا حول الكعبة.. دُرتُ كثيرًا، شعرتُ أن رأسي يدور، لكن أمي كانت تبتسم لي.
سمعتها تقول: “بقي شوطان وننتهي”.
عدَدتُ معها..واحد… اثنان…
كنتُ فخورًا بنفسي.

وقفنا عند مقام سيدنا إبراهيم.. رفعت أمي يديها للدعاء..رفعتُ يدي مثلها.
لم أعرف ماذا أقول،
فقلتُ:”يا الله… احفظ أبي وأمي”.
ثم مشيتُ بين الصفا والمروة.. قالت لي أمي:
“هنا ركضت السيدة هاجر من أجل ابنها”.. نظرتُ إلى قدميّ الصغيرتين ونظرت إلى أمي وقلتُ في نفسي: الأمهات قويات جدًا.
أنهينا مناسك العمرة بنجاح، وكنت مسرورا..
لوّحتُ بيدي للكعبة.قلتُ لها في سري:
«سأعود عندما أكبر».