الدكتور الفيصل بن حميد الهنداسي ورمزية الاحتفال بتحقيق درجة الدكتوراه كإنجاز أكاديمي

كتب: سعيد بن خميس الهنداسي

يُعَدّ الاحتفاء بالجهد الأكاديمي تكريمًا للعقل، وتقديرًا للمثابرة، واعترافًا بما بُذل من وقتٍ وفكرٍ وتعبٍ في سبيل العلم والمعرفة خلال السنوات الماضية، فكل شهادةٍ عُليا لا تُعبّر فقط عن إنجازٍ شخصي، بل تعكس مسيرةً من التضحية، والسعي الدؤوب، والرغبة الصادقة في الارتقاء بالذات وخدمة المجتمع.

ومما لا شك فيه أن الاحتفاء بمثل هذه الإنجازات يُحفّز الآخرين، ويُعزّز من مكانة العلماء والباحثين في المجتمع، ويؤكد أن الاستثمار في العقل البشري هو أعظم استثمار. فالطريق إلى هذا المجد العلمي طويل وشاق، يحتاج إلى جهدٍ متواصلٍ وسهرٍ وعملٍ دؤوب لتحقيق مثل هذا الإنجاز الكبير، الذي يُعدّ إضافة نوعية في مجاله ومصدر إلهامٍ للآخرين.

وقد طالعتنا خلال الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر ٢٠٢٥م وسائل التواصل الاجتماعي بالتهاني والتبريكات لابن ولاية السويق الدكتور الفيصل بن حميد الهنداسي لحصوله على درجة الدكتوراه من المعهد العالي للدكتوراه في الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية بالجامعة اللبنانية في تخصص التربية.

ويُعَدّ الدكتور الفيصل نموذجًا يُحتذى به في الإصرار والتفوّق، ومثالًا للرجل الناجح في حياته العملية والعلمية، وقد أثبت ذلك بنيله هذه الدرجة، وهي من أعظم الإنجازات الأكاديمية التي يمكن أن يحققها الفرد، إذ تمثل ذروة الجهد المتواصل والتفاني في مجال الدراسة والبحث العلمي.

وكما هو معلوم، فإن الحصول على درجة الدكتوراه لا يأتي صدفة، بل هو ثمرة سنواتٍ من الجهد والتحدي، والتفاني الصادق، ومواجهة الصعوبات بعزيمةٍ وصبرٍ لا يلينان. فهي سنواتٌ من السهر والبحث والقراءة والتحليل والمراجعة، تُبنى فيها كل لحظة لبنةً في صرح هذا الإنجاز العلمي الرفيع. وخلف هذه الدرجة تقف رحلةٌ طويلة من الإصرار والتضحيات، تُتوَّج في النهاية بفرحةٍ لا تشبه أي فرحة، لأنها لم تكن سهلة، بل صُنعت بعرق الفكر وهمّة الطموح. فلقب “الدكتور” ليس مجرد لقبٍ يُضاف إلى الاسم، بل شهادة على قدرة صاحبها على الصمود والإبداع والإضافة في مجاله العلمي.

ويحقّ للدكتور الفيصل اليوم أن يشعر بالفخر والاعتزاز، وهو يرى ثمرة جهده تتوَّج بهذا الإنجاز العلمي الكبير. فهذه اللحظة لا تُمثّل مجرد تتويجٍ لسنواتٍ من العمل، بل تُجسّد محطةً فارقة في حياته؛ ختامًا لمرحلةٍ حافلةٍ بالتحصيل الأكاديمي المكثّف، وبدايةً لمرحلةٍ جديدة من العطاء العلمي والمهني، حيث ينتقل من مقاعد الدراسة إلى مواقع التأثير والإنتاج المعرفي، مساهِمًا في معالجة القضايا التربوية وإثراء الفكر التربوي في وطنه.

وفي مثل هذه المناسبات، يكون التقاط الصور التذكارية مع الأهل والأصدقاء والأساتذة المشرفين أكثر من مجرد توثيقٍ للحظةٍ جميلة، بل تخليدٌ لرحلةٍ طويلةٍ من الكفاح والنجاح. فهي تُعبّر عن مشاعر الفخر والدعم التي رافقته منذ البداية، وعن الامتنان لكل من كان شريكًا في التوجيه العلمي والدعم الأكاديمي. وتبقى هذه الصور شاهدًا على مناسبةٍ لا تُنسى، ولحظةٍ تُوّجت بجهد السنين، وبدايةٍ لمسيرةٍ جديدةٍ مليئة بالعطاء والإنجاز.

نُكرّر تهانينا القلبية بهذه المناسبة الغالية، راجين من الله أن يجعلها بدايةً لمستقبلٍ مشرقٍ مليءٍ بالنجاح والتفوّق العلمي والمهني. وقد أثمرت جهودك وتعبك وصبرك عن هذه الدرجة المرموقة التي نعتزّ بها جميعًا، وندعو الله أن يبارك في علمك وعملك، وينفع بك وطنك.