بقلم: درويش بن سالم الكيومي

سيبقى العشرون من نوفمبر يومًا خالدًا ورمزًا تاريخيًا تشرفت به الأسرة البوسعيدية، التي تأسست على يد الإمام السيد أحمد بن سعيد البوسعيدي طيّب الله ثراه. وبلا شك فإن اليوم الوطني فخر واعتزاز لكل عماني ينتمي إلى هذه الأرض الطيبة، وهو مناسبة وطنية يحتفل بها الجميع عامًا بعد عام. إن هذا اليوم ليس مجرد سطور في كتاب أو مقال صحفي، بل بصمة راسخة انطبعت على الصدور واستقرَّت في القلوب؛ إنه اليوم العُماني.
منذ أن أشرقت بشائر النهضة على أرض السلطنة، وانطلقت مسيرة التقدّم والازدهار، شملت خيرها كل شبر من عمان الغالية. فما الذي أنشده أو أكتب عن أرضي الحبيبة عمان؛ أرض المحبة والسلام، التي تتغنى بأروع مسميات: الأصالة، والمجد، والتراث، والحضارة، والثقافة؟
لقد كانت مسيرة النهضة في عمان مباركة بالخير والتنمية والاستقرار منذ بدايتها، وبركاتها مستمدة من دعاء سيد البشرية عليه أفضل الصلاة والسلام لها؛ حيث قال: “رحم الله أهل الغبيراء آمنوا بي ولم يروني”. ومنذ انطلاق رحلة البناء شملت جهود التنمية مختلف الجوانب: التنموية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والقانونية والأمنية والدفاعية، حتى وصلت البلاد إلى هذا اليوم الوطني الذي يوافق مرور خمسة وخمسين عامًا على انطلاقة النهضة المباركة. شهدت عمان خلال هذه السنوات تجربة تنمية شاملة، توفّر لها جيل واعد من أبناء الوطن الأوفياء، حتى أصبح كل شاب متسلحًا بالعلم والمعرفة منذ عام ١٩٧٠م، حين انطلقت الخطة الخمسية الأولى لبناء الدولة العُمانية، والتي كانت خطوة عملية متكاملة. وكل ذلك تحقق بفضل طموح المواطن العماني الذي استمده من توجيهات القائد المفدى.
إن فرحة اليوم الوطني لا توصف في جميع ولايات السلطنة. ومن ولايتي السويق؛ أرض البداوة والتراث، وعبر مجلة (حبر الوطن)، نرفع أجمل التهاني وأصدق العبارات القلبية إلى المقام السامي جلالة السلطان وإلى الأسرة الكريمة، وإلى الشعب العماني بمناسبة اليوم الوطني الخامس والخمسين المجيد. داعين الله أن يديم على أرض عمان الغالية نعمة الأمن والأمان والاستقرار تحت ظل القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم حفظه الله ورعاه.
وكل عامٍ وأنتم بخير.





