شعر: منصور السعدي
لِلْحُزْنِ.. لَيْلٌ فَهَلْ لَيْلَى ستَأوِينِي؟!
وَأَيُّ حَضْنٍ عَلَى هَمِّي.. يُوَاسِينِي؟
وَحْدِي عَلَى تَلَّةِ الأَحْــزَانِ.. تَنْدُبُنِي
كُلُّ الزِّقَــاقِ.. الَّتِي أَمْسَتْ تُبَكِّينِي
بِمَوْسِمِ الْوَجْدِ.. تَدْنُو نِصْفُ أُغْنِيَةٍ
تُشَاطِرُ اللَّيْلَ فِي الذِّكْرَى لِتَشْقِينِي
فَيَهْطِلُ اللَّيْــلُ مِنْ عَيْنِي عَلَى وَتَرٍ
يُدَنْدِنُ الآهَ.. مُذْ فُطِمَتْ عَنَاوِيـنِي
كُلُّ الْبِدَايَاتِ –سُحْقًا–مَا لَهَا أَثَرٌ؟
أَرْهَقْتُ آمالَ إِشْرَاقِي.. عَلَى حِينِ
أُلَبِّنُ الْعُمْرَ.. مَا أَدْرَكْتُ أَنَّ غَدًا..!
مُسْتَقْبَلِي (بِاغْتِرَابِ الأَهْلِ يَبْنِينِي)
غَابَتْ مَرَايَا الطَّرِيقِ إِلَى هُنَا.. حَتَّى
فِي صَفْحَةِ الْمَاءِ أَسْأَلُ:يَا تُرَى أَيْنِي؟
فِي اللُّجِّ سَيْفَانِ مِنْ حُزْنٍ وَمِنْ قَلَقٍ
لَمْ يُغْمَـدَا مُذْ أَتَى لِلْوَعْدِ.. تَشْرِينِ
أَضَعْتُ نِصْفِي..
وَكَمْ فِي التِّيهِ مِنْ نِصْفٍ
فِي ذِمَّةِ اللَّهِ.. هَلْ يَا نِصْفُ تُحْيِينِي؟
كَيْفَ النَّجَـاةُ الَّتِي أَرْجُــو وَأُوزِنُهَا .!
فِي آخِـرِ الظَّنِّ هَلْ تُجْدِي مَوَازِينِي؟
قَدْ كَانَ حَظِّي بِأَنِّي “آخِــرُ الْغَرْقَى”
يَا سَاقِيَ الْمَاءِ هَلْ أمسكتَ تَسْقِينِي؟
أَتْعَبْتُ رُوحِي وَيَا وَجْدي عَلَى رُوحِي
أَلَمْ تَعِي الرُّوحُ إِنِّي جِئْتُ مِنْ طِينِ؟
حِبْرٌ مِنَ الْغَيْبِ فِي اللَّا غَيْبِ يَكْتُبُنِي
وَإِنَّهُ غَامِضٌ فِي (خَــطِّ تَكْوِينِي) ..!
وَحِينَ تَقْسُـو الْمَرَايَا يَخْتَفِي قَدَرِي
لَكِنَّهَا عَنْ يَقِيـنِي كَيْفَ تُخْفِينِي..؟!
فَحَّ الْغُمُوضُ الَّذِي بِالدَّرْبِ يَسْكُنُهَا
هَلْ أَعْبُرَ الدَّرْبَ أَمْ أَقْدَارِي تُنَجِّينِي؟
مَعِي عَصَــايَ وَأَلْوَاحِي وَذَاكِرَتِي..!
لَنْ أَتْرُكَ الْحَــظَّ رَهْـوًا إِذْ يُنَادِينِي ؟
آتٍ عَلَى الْمَــاءِ مَشْياً.. آخِذٌ ثِقَتِي
عَلَى يَدَيَّ.. وَخَلْفِي لَيْسَ يَعْنِيــنِي
سَأَفْلِقُ النَّحْسَ لَنْ أَبْقَى عَلَى حَالٍ
يُكْفْكِفَ الظَّــرْفَ أَسْبَاباً.. لِيَكْفِينِي
سَأُغْرِقُ الضَّعْفَ مِنْ عَزْمِي،،،
وَإِيمَانِي!
كَمِثْلِ طَوْدٍ.. وَوَعْدُ اللَّهِ يَحْمِينِي.!
وَعْدًا..
سَأَجْنِي ضِيَاءَ اللَّيْلِ فِي صُبْحِي
وَأُقَلِبُ “الْحَـاءَ” يَا لَيْلَى إِلَى سِينِ



