ابتهالات غـــســق


شعر : حــســن الــقــحـل

يـا مـالك الـملك يـا قاضي حوائجنا
وعــالـم مــابـدى مــنـا ومـــا غــامـا

أنـت الـمجيب وأنـت الواحد الصمد
إلــيـك يـــارب عــبـدٌ صــامـدٌ قـامـا

يـسـألك تـقـوىًٰ وتـوفـيقًا ومـرحـمةً
فـالـدهر قــد سـامـه جـورًا وإيـلاما

أنــت الـكريم ومـنك الـخير يـنشدةُ
عـبـدٌ مـسـيءٌ غــدا لـلـنفس ظـلاما

إلـيـك ربــي مــددت الـكف مـرتجياً
عــفـوًا وســتـرًا وإحـسـانًا وإنـعـاما

فـجـد إلـهـي بـفـضل مـنك يـغمرني
يــمــحــو ذنـــوبــًا وزلاتٍ وأثـــامــا

ويُـبدل الـحال مـن ضـيقٍ إلى سعة
يـجلو عـن الـنفس أحـزانا وأسـقاما

فــي هـذه الـدار والأخـرىٰ نـنال بـه
ظــــلاً ظــلـيـلاً وجــنـات وأنـسـامـا

يـارب وأنـصر لـنا أهـلون قد ظلموا
بــغــزة الــعــز عــدوانــًا وإجــرامــا

قــد نـالـهم مـن بـني صـهيون نـائلة
وكـابـدوا الــذل والـويـلات أعـوامـا

كــلا ومــا نـقموا مـنهم ومـا فـتكوا
إلا لأنـــهـــم الأعـــلـــون إســـلامـــا

فـأدحـر عـدوهـمُ وأمـنـن بـنـصرهمُ
واهـلك يـهوداً كـلاب الأرض أقزاما

ورد مــسـجـدك الاقــصــىٰ لإمــتـنـا
وامـــدد بـفـضلك لـلـتحرير أقـوامـا

وأنـصـر آيــا رب أهـل الـحق أيـنهمُ
شـرقاً و غـرباً يـمان العرب أو شاما

مـا خـاب ربـاه من ناجاك في غسقٍ
يــرجـوك فــضـلا وآمـــالا وأحـلامـا

فـي هـجعة الـليل قـد أبدىٰ مطالبه
والـنـاس بـاتوا بـجوف الـليل نـواما

عــلـيـك مــتـكـلٌ لــحـمـاك مــتـجـهٌ
مــن ذنـبـه قــد غـدىٰ لـلنفس لـواما

فـجـد بـمـدٍ عـلـىٰ مــن مــد أذرعــة
إلـيـك واقـضـي إلـهـي كـل مـا رامـا

يامن لك الحمد في حزنٍ وفي فرحٍ
ومن لك الشكر في الدارين قد داما