وَعِبْرِي العِطْرَ فَاحَتْهُ الوُرُودُ
وَفِيكِ مِنَ المَفَاخِرِ طيبُ عود ُ
سَقَاكِ الغَيْثُ مِنْ صَدْرِ السَّحَائِبِ
فَأَزْهَرَ كَفُّ وَادِيكِ الخُلُودُ
وَفِيكِ الشَّمْسُ تُشْرِقُ بِافْتِخَارٍ
كَأَنَّ النُّورَ فِي أَرْضِك وُقُودُ
هِضَابُكِ وَالجِبَالُ شُمُوخَ عِزٍّ
وَفِيكِ مِنَ الوَقَارِ لَنَا شُهُودُ
تَنَامُ الأَرْضُ فِي كَنَفِ المَعَانِي
وَفِيهَا لِلْكَرَامَةِ ما يَسُودُ
وَ”بَيْتُ العَيْنِ” يَحْكِي أَلْفَ مَجْدٍ
وَتَأْرِيخًا تَهِيمُ بِهِ الوُفُودُ
وَفِيكِ مِنَ النَّخِيلِ ظِلَالُ فَخْرٍ
كَأَنَّ الأَرْضَ من طِيبِكِ تَجُودُ
وَلَا نَنْسَى “السُّلَيْفَ” وَطِيبَ مَائِهِ
إِذَا ما الجَدْبُ أَنْيَابًا تَسُودُ
حُصُونُكِ مَوْئِلُ الأَسْدِ الشُرَاةِ
تُحَدِّثُ عَنْكِ إِنْ نُسِيَتْ عُهُودُ
كَأَنَّكِ فِي القَصَائِدِ بِنْتُ مَجْدٍ
يُنَاجِيهَا الرُّوَاةُ وَهُمْ سُجُودُ
سَلَامًا يَا عَبِيرَ الخَيْرِ دَوْمًا
فَأَنْتِ لِقَلْبِيَ الوَطَنُ الوَدُودُ
سَنَكْتُبُ عَنْكِ ما دَامَتْ حُرُوفٌ
وَيَبْقَى فِيكِ لِلْأَمْجَادِ عَوْدُ
يعقوب بن سعيد الحوسني “يعقوبيات”



