ليلى السالمي/ مسقط
أسبوع من بداية عام دراسي جديد، تفتحت فيه أزاهير العلم، وأُشعلت فيه شموع الهمة والنشاط،حيث استقبل الطلبة عامهم الجديد بالفرح بعد قضاء عطلة صيفية سعيدة.
وبهذة المناسبة قالت الأستاذة نجوم المعمرية، معلمة مجال أول بمدرسة الحزم للتعليم الأساسي:
”إشراقة عام دراسي جديد، تعود أرواحنا إلى الميدان الذي نحب، حيث القلم والسبورة، والقلوب الصغيرة التي تحمل أحلامًا كبيرة، وأضافت: ها نحن نودّع سنوات مضت، حملت بين أيامها ضحكاتٍ، واجتهاداتٍ، وأجملَ الذكريات، ونستقبل عامًا جديدًا نرسم فيه أحلامنا من جديد، ونكمل به طريق العلم والنور.
قال الله تعالى: ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه:114]، هذه الآية نُور لكل طالب، ولكل معلم يسعى لبناء جيل يرفع راية الوطن. وقال تعالى: ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾، [الشرح:6]، لنطمئن أن كل تعب سيعقبه نجاح، وكل اجتهاد سيُثمر بإذن الله.
أبنائي وبناتي، كونوا كما أنتم دائمًا، شعلة من نور، ونبتة أمل، وأبطال هذا المستقبل الجميل.
كل عام وأنتم بخير، وقلوبكم ممتلئة بالطموح والعزم“.
فيما وجه الأستاذ محمد الجزمي، تربوي سابق، حديثه للطلبة الذين لم يحالفهم الحظ بالنجاح أو التفوق، حيث قال:
”لا يوجد شيء اسمه صعوبات تعلم، كل الطلاب يملكون القدرات ذاتها في التحصيل العلمي، لكن هناك طالب عرف كيف يسلك الطريق، وآخر لم ترشده ظروفه إلى أن يحدد طريقه بعد، كلٌّ ميسَّرٌ لما خُلق له، فرسالتي إلى الطالب الذي لم يتمكن من التفوق أو حتى من النجاح: الناجحون ليسوا أفضل منك، أنت فقط تحتاج إلى مصباحٍ صغيرٍ تفهم به دواخلك وقدراتك، ثم ستجد نفسك تنطلق إلى النجاح؛ نجاحِك في تحصيلك العلمي، ونجاحِك في الحياة كلها“.
واختتم حديثه بالتهنئة بمناسبة بدء العام الدراسي: ”نبارك للجميع؛ معلمين وطلابٍ وأولياءِ أمور، بدءَ العام الدراسي الجديد، على أمل أن نتكاتف جميعنا في العناية بهذه الحديقة الغنَّاء، ليس بالزهور، وإنما بالطلاب الرائعين، كلُّ طالب وله لونه المتفرد عن غيره.. كل عام وأنتم في نجاحٍ، يعلوه تفوقٌ، فنبوغ“.
ووجه الأستاذ يوسف الجابري، ولي أمر، ثلاثةَ رسائل إلى الطلبة وأولياء الأمور والهيئة التدريسية، قال فيها: ”الحمد لله الذي علَّم بالقلم، علَّم الإنسان ما لم يعلم، وجعل العلم نورًا وهداية، وجعل طلبه عبادة وطاعة، ها هو العام الدراسي الجديد يطلُّ علينا بآفاقه الرحبة، حاملاً معه الأمل المتجدد في قلوب أبنائنا الطلبة، ومذكّرًا أولياء الأمور والمعلمين جميعًا بأمانة عظيمة، هي أمانة بناء الجيل وصناعة المستقبل.
إلى أبنائنا الطلبة: أنتم اليوم على أعتاب رحلة جديدة من رحلات العلم والمعرفة، فلا تستصغروا خطوة، ولا تستهينوا بجهد، فكل ساعة تقضونها في طلب العلم هي استثمار في أنفسكم، ولبنة في بناء مستقبلكم وبناء بلدكم عمان.
اجعلوا من مقاعد الدراسة منابر للجد والاجتهاد، وزوّدوا أنفسكم بالعلم النافع والخُلق القويم، وكونوا قدوة في السلوك قبل أن تكونوا تفوقًا في الدروس.
إلى أولياء الأمور: أنتم شركاء المدرسة في هذه المسيرة، فالمدرسة تبذل جهدها، لكن اليد الواحدة لا تصفق. فكونوا قريبين من أبنائكم، شجّعوهم بالكلمة الطيبة، وتابعوا خطواتهم، وامنحوهم ثقتكم وحنانكم. تذكّروا أن الكلمة الدافئة والابتسامة الصادقة في الصباح قد تكون وقود يوم كامل من النشاط والعطاء.
إلى المعلّمين والمعلّمات: أنتم رسل العلم وحملة الأمانة، فكونوا قدوة في الجدّ والخلق والدين ،وازرعوا في نفوس أبنائنا حب العلم، واغرسوا فيهم القيم النبيلة، فإن كلماتكم اليوم تصنع رجال الغد ونساء المستقبل“.
وأضاف في كلمة أخيرة: العام الدراسي ليس مجرّد جداول وكتب وامتحانات، بل هو ساحة لبناء الإنسان المتكامل: عقلًا، ووجدانًا، وسلوكًا. فلنجعل بدايته بداية خير، ولنغرس في قلوب أبنائنا أن العلم عبادة، والجدَّ سبيل، والإبداع رسالة.
نسأل الله أن يجعله عامًا مليئًا بالجد والاجتهاد، وأن يوفّق أبناءنا وبناتنا لما يحب ويرضى، وأن يجعله عامًا مباركًا على الجميع“.
هذا وقد انتظم الأحد من الأسبوع الماضي نحو ٨٥٤ ألف و٥٤٠ طالب وطالبة، موزعين على ١٣٠٣ مدرسة بمختلف محافظات السلطنة.
عاماً ملئ بالتميز والنجاح والإبداع، نرجوه للجميع.








